إحدى كتائب الثوار تطلق صاروخا على مواقع تمركز قوات النظام بدير الزور (رويترز)

اتهم الائتلاف الوطني السوري قوات النظام بقتل 27 معتقلا في سجن حمص المركزي بعد أن اقتحمته مستخدمة الرصاص الحي، في حين تمكنت المعارضة المسلحة من استهداف قاعدة عسكرية للنظام في ريف اللاذقية. ومع تواصل القصف والاشتباكات ارتفع عدد قتلى اليوم بنيران قوات النظام إلى 32شخصا وفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وقال الائتلاف في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن مجموعات من الشبيحة اعتمدت القمع المفرط واستخدمت الرصاص الحي للسيطرة على محاولات للعصيان جرت داخل سجن حمص المركزي، مما أسفر عن مقتل 27 من المعتقلين داخله، وسبق أن ذكر ناشطون أن المعتقلين نفذوا عصيانا بسبب التعذيب وسوء معاملة السجانين لهم.

وألقى الائتلاف المعارض بمسؤولية الانتهاكات على مدير سجن حمص المركزي العميد عبدو يوسف كرم، وقال إن النظام يعتقل أكثر من مائتي ألف مواطن سوري، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، في ظروف لا تطاق ويتعرضون خلالها لأفظع أنواع التعذيب، بينما ذكر ناشطون أن سجن حمص يضم لوحده أكثر من 11 ألف شخص اعتقلوا منذ اندلاع الثورة السورية.

وفي الأثناء، كلّف الائتلاف الوطني وهيئة الأركان العامة للقوى العسكرية والثورية أمس الأحد قوات خاصة من الجيش الحر بتأمين أهالي ومقدسات بلدة معلولا التاريخية، التي تقطنها أغلبية مسيحية وتقع في ريف دمشق.

وأوضح بيان وقّعه رئيسا الائتلاف وهيئة الأركان أنه تم تكليف قوات خاصة من الجيش الحر بتأمين الحماية "لأهلنا في معلولا، وبالخصوص الأديرة والمقدسات" مضيفا أن النظام السوري "يسعى بفجور استثنائي لترهيب السوريين والعالم" عبر إعطاء انطباع بأنه يحمي الأقليات وأن الثوار "وحوش ضارية تريد افتراسها".

وكانت المعارك في معلولا قد أوقعت 17 قتيلا وأكثر من مائة جريح من مقاتلي المعارضة وعشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام، بينما أكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن دبابات قوات النظام استهدفت بشكل مباشر دير "مار سركيس" التاريخي بالمدينة.

الجيش الحر يحاول استعادة بعض المناطق بجبل الأكراد باللاذقية (رويترز)

معارك الثوار
ومن جهة أخرى، تمكن الثوار من استهداف قاعدة عسكرية في جبل الأكراد بريف اللاذقية، وأظهرت صور بثها ناشطون استهداف المعارضة للقاعدة حيث يسعى الجيش الحر للسيطرة على المنطقة.

وفي ريف دمشق، تواصلت المعارك على الجبهة الشمالية لمدينة معضمية الشام، كما شهدت العاصمة معارك متفرقة في بعض الأحياء التي تشهد انتشارا للثوار بالمناطق الشرقية والجنوبية.

ووثق ناشطون تواصل الاشتباكات في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود بحلب وفي قرية الدويرينة قرب حلب، بينما امتد القصف الجوي والمدفعي ليشمل بلدات دير حافر والدويرينة وبنان الحص وكفركار ومنطار بريف حلب.

ومن جهتها، قالت شبكة شام الإخبارية إنها وثقت عدة معارك أخرى بمحافظات سورية، ومنها اشتباكات في حي الرصافة بدير الزور، وفي حي المنشية بدرعا.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

قصف عنيف
وفي ريف إدلب، قالت شبكة شام إن الطيران الحربي والمروحي قصف جبل الأربعين وبلدات سرجة وإحسم ومعلة وكفرلاتة ومحيط مطار أبو الظهور العسكري، وأضافت أن القصف المدفعي تواصل اليوم على جبل الأربعين وبلدات شنان والبارة وعدة مناطق بجبل الزاوية.

وذكرت الشبكة أن قوات النظام قصفت براجمات الصواريخ القرى الواقعة على طريق حلب اللاذقية، في حين شهدت مدينة حلب قصفا من الطيران الحربي استهدف محيط مطار حلب الدولي.

وأضافت أن القصف تجدد على أحياء حمص المحاصرة وعلى حي الوعر الذي يمتلئ بمئات الآلاف من النازحين، وكذلك الحال في مدن تلبيسة والغنطو والرستن وتلبيسة والطيبة بريف حمص.

وتحدث ناشطون أيضا عن تجدد القصف على بلدتي جباتا الخشب وطرنجة في القنيطرة، ومعظم الأحياء المحررة في دير الزور، وأحياء درعا البلد، ومدن نوى وعتمان وإنخل وبصرى الشام في درعا، مما تسبب بمقتل 32 شخصا حتى الآن، بينهم ستة أطفال وسيدة، طبقا لإحصاءات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات