النائب العام تلقى العديد من البلاغات تفيد بتورط 35 ناشطا سياسيا بتلقي أموال من دول بينها أميركا (الجزيرة)
أمر النائب العام المصري بفتح تحقيق فوري في بلاغات اتهمت عددا من رموز ثورة 25 يناير/كانون الثاني بتلقي تمويل أجنبي استنادا إلى وثيقة نسبت إلى موقع ويكيليكس، رغم أن الموقع لم ينشر هذه الوثيقة.

وأفاد مصدر قضائي بأن النائب العام تلقى العديد من البلاغات تفيد بتورط 35 ناشطا سياسيا بتلقي أموال من دول أهمها الولايات المتحدة الأميركية.

ومن الأسماء التي ترددت بهذا الشأن عدد من رموز ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، في مقدمتهم وائل غنيم وإسراء عبد الفتاح ونوارة نجم والمدون أحمد دومة، إضافة إلى مؤسس حركة شباب 6 أبريل أحمد ماهر.

كما تضم القائمة زعيم حزب غد الثورة أيمن نور الذي سبق له الترشح ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك في انتخابات الرئاسة عام 2005، وأستاذ العلوم السياسية عمرو حمزاوي، وكلاهما من الشخصيات البارزة في التيار الليبرالي بمصر.

وأضاف المصدر أن التحقيق قد يتطرق لضلوع السفيرة الأميركية السابقة آن باترسون في تمويل النشطاء السياسيين بحجة عقدها لقاءات سرية معهم بغرض الاطلاع على الأوضاع الداخلية في مصر.

حمزاوي: حصولي على تمويل عار من الصحة (الجزيرة)

بلاغات كاذبة
وقد دعت الناشطة المصرية إنجي حمدي -وهي إحدى الناشطات البارزات وورد اسمها ضمن هذه اللائحة- جميع الشخصيات والنشطاء المتهمين للمثول أمام النائب العام لإثبات براءتهم ومحاكمة من يتهمهم.

ونفى عمرو حمزاوي ما ورد ضده في بلاغات الاتهام، وكتب على حسابه في موقع تويتر أن "الخبر المتداول على بعض المواقع الصحفية والإخبارية الذي يزعم حصولي على تمويل أجنبي عار من الصحة تماما، ينبغي إيقاف حملة الإفك والتشويه فورا".

من جانبه، نفى مؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر أن تكون حركته قد تلقت تمويلا من أي جهة خارجية، وأكد -في تصريحات للجزيرة- أنه يرحب بالتحقيق الذي تنوي السلطات المصرية فتحه في هذا الإطار، بشرط أن تعلن نتائجه للرأي العام المصري بكل مصداقية، مؤكدا أن الجهات المحسوبة على الثورة المصرية تثق في نفسها، وعلى من يرى غير ذلك أن يقدم أدلته.

وقال المحامي الحقوقي جمال عيد لرويترز إن هناك بلاغين في هذه القضية، أحدهما يتعلق "بوثيقة ويكيليكس"، وآخر مقدم من "بعض الشخصيات المحسوبة على النظام السابق".

وأضاف أن الأول يتعلق بـ"وثيقة مزيفة، وثيقة طرحت من سنة 2011 رغم أن وثائق ويكيليكس توقف نشرها من 2010، الوثيقة تتحدث عن أنهم تلقوا تمويلا من (السفيرة الأميركية) باترسون وهي لم تكن في مصر في 2010، فهي مزيفة والاتهامات مزيفة"، أما البلاغ الآخر فقال إنه قدم من "شخصيات تعلم أن الاتهام كاذب، لكنها تحاول إسكات النشطاء عن المطالبة بتحقيق مطالب الثورة".

عيد: الاتهامات مزيفة وقدمتها شخصيات تعلم أنها كاذبة لكنها تحاول إسكات النشطاء  (الجزيرة)

مخاوف حقوقية
على صعيد منفصل، قالت مصادر قضائية إن محاميا يساريا متهما بـ"الانتماء إلى تنظيم سري ونشر أكاذيب عن الجيش"، مثل أمام النيابة العسكرية في السويس ثم أطلق سراحه في وقت لاحق.

وكان الناشط الحقوقي هيثم محمدين -الذي ينتمي إلى حركة الاشتراكيين الثوريين المعارضة للجيش- اعتقل في السويس الخميس. وذكر مصدر قضائي في النيابة العسكرية بالسويس أن الاتهامات الموجهة إلى محمدين تتضمن الانتماء إلى تنظيم سري بهدف مهاجمة مؤسسات الدولة والجيش. ولم يتضح بعد ما إن كانت القضية المرفوعة عليه قد أسقطت أم لا.

وفي قضية أخرى، ظل الصحفي المصري أحمد أبو دراع قيد الاحتجاز بعد إلقاء القبض عليه في شمال سيناء الأربعاء الماضي. وذكر مصدر في النيابة العسكرية أن الأخيرة اتهمت أبو دراع بنشر الأكاذيب وتسريب معلومات عسكرية لتنظيمات سرية.

وقال روبرت ماهوني نائب مدير لجنة حماية الصحفيين إن "احتجاز أحمد أبو دراع هو عودة إلى عهد مبارك الذي واجه فيه الصحفيون عقبات كبيرة في إعداد تقارير عن النشاط العسكري في شبه جزيرة سيناء".

ويخشى الكثير من النشطاء أن يحوّل الجيش المصري أنظاره -بعد الحملة الأمنية ضد الإخوان المسلمين- إلى جماعات أخرى عملت على الإطاحة بمبارك في العام 2011 أملا في إقامة نظام ديمقراطي مدني منفتح في مصر، وهو ما يزيد المخاوف من حملة أمنية واسعة لملاحقة المعارضين.

المصدر : الجزيرة + رويترز