سيطرت قوات المعارضة السورية على مدينة معلولا في القلمون بريف دمشق وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت شن الطيران الحربي لقوات النظام غارات مكثفة على أحياء بالعاصمة دمشق وريفها وسط قصف مدفعي عنيف. وبينما تمكن الثوار من إسقاط مروحية تقل جنودا للنظام في جبل الزاوية بريف إدلب -وفق لجان التنسيق المحلية- أعلنوا عن سيطرتهم على مخفر حدودي مع الأردن في درعا، بحسب الهيئة العامة للثورة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية  إن قوات النظام دخلت المدينة – ذات الأغلبية المسيحية- ليلا، لكنها عاودت الانسحاب جراء دخول أعداد كبيرة من مقاتلي كتائب الثوار إلى المدينة، والتي سيطرت عليها بشكل كامل.

وأكدت سيدة من سكان المدينة في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية انسحاب قوات النظام وانتشار الثوار في المدينة.

وأشار إلى أن المعارك في معلولا أوقعت سبعة عشر قتيلا وأكثر من مائة جريح من مقاتلي المعارضة وعشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام.

وشهدت معلولا اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي وكتائب المعارضة المسلحة، وسط مخاوف من تدمير مزيد من المعالم الدينية في هذه المدينة.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية أمس إن دبابات قوات النظام استهدفت بشكل مباشر دير مار سركيس في معلولا.

وكان الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أعلن أن الجيش الحر انسحب من معلولا "حفاظا على أرواح المدنيين وصيانة للإرث الحضاري العريق فيها"، وأنه "لم يقم بأي اعتداء على كنائس أو أديرة".

الجيش الحر يسقط مروحية للنظام في حلب في وقت سابق (الجزيرة-أرشيف)

إسقاط مروحية وتقدم
في غضون ذلك، قالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش الحر أسقط صباح اليوم مروحية مخصصة لنقل الضباط في جبل الزاوية بإدلب شمال البلاد، وأشارت إلى أن المعلومات الواردة تفيد بتواجد ستة عشر ضابطا على متنها، وأنها سقطت شرقي بلدة شطحة في سهل الغاب.

وذكر ناشطون أن المروحية كانت تقل ضباطا من اللاذقية إلى معامل الدفاع، وأشاروا إلى أن الثوار تمكنوا من إصابتها بشكل مباشر أثناء هبوطها اضطراريا نتيجة عطل في أحد محركاتها وبسبب انخفاضها.

وفي السياق أشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى تعرض بلدتي إبلين واحسم بجبل الزاوية بريف إدلب لقصف بالبراميل المتفجرة ألقيت من طائرات مروحية.

في الأثناء، أعلن الجيش الحر في درعا جنوب البلاد سيطرته على المخفر رقم 64 على الحدود السورية الأردنية وفق ما أفادت الهيئة العامة للثورة.

وفي العاصمة دمشق تعرض حي برزة والعسالي والقدم لقصف جوي ومدفعي منذ صباح اليوم استهدف المناطق السكنية، وسط اشتباكات عنيفة في القابون حيث تحاول قوات النظام اقتحامه.

وكان المركز الإعلامي للائتلاف الوطني السوري المعارض قال "إن قوات النظام عمدت السبت إلى استخدام مواد غريبة ذات روائح غريبة في قصف واستهداف مناطق سكنية في حي القابون، هادفا إلى إثارة الفوضى ونشر الذعر بين المواطنين، دون أن يكتفي بما تسببه القنابل والبراميل المتفجرة من رعب ودمار وموت".

ودعا الائتلاف في بيان "سائر دول العالم والمنظمات الأممية والإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين في سوريا".

استمرار المعارك بين الجيشين الحر والنظامي قرب دمشق 

معارك وقصف
وتدور في هذه الأثناء اشتباكات على المتحلق الجنوبي بين قوات النظام ومقاتلي الكتائب المعارضة، حيث يحاول النظام اقتحام مدينة زملكا بريف دمشق، كما تعرضت مدن  معضمية الشام وداريا والزبداني لقصف عنيف منذ الصباح.

وتعرضت مدينة دير الزور شرقا منذ ساعات الصباح الباكر لقصف بالمدفعية والدبابات استهدف حي الرشدية في وسط المدينة وقال ناشطون إن القصف الذي أدى إلى احتراق عدد من المباني السكنية يأتي رداً على تقدم قوات المعارضة في المدينة بعد سيطرتها على عدة أحياء, فيما رد مقاتلو المعارضة على مصدر القصف الذي يأتي من شمال المدينة.

ويشهد حي الأشرفية في مدينة حلب اشتباكات لليوم الثالث على التوالي بين الجيش الحر وعناصر حزب العمال الكردستاني بالتزامن مع مواجهات عنيفة بين الثوار وقوات النظام عند مفرق السوق في مدينة حلب بحسب الهيئة العامة للثورة. في حين تعرض حي جورة الشياح وحي القرابيص بحمص لقصف عنيف بصواريخ أرض- أرض وفق نفس المصدر.

وإزاء هذه التطورات، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل سبعة عشرشخصا اليوم معظمهم في إدلب وحمص وبينهم طفل وسيدة.

وكان ناشطون سوريون أفادوا أمس بمقتل ستة عشر شخصا على الأقل، في مجزرة بساتين الكسوة بريف دمشق جراء قصف عنيف لقوات النظام على المنطقة، بينما تحدث آخرون عن مقتل ثلاثة عشر شخصا في مجزرة أخرى بمدينة أريحا بريف إدلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات