المقداد: لن نغير موقفنا حتى لو اندلعت حرب عالمية ثالثة (الفرنسية)

طالب نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الكونغرس الأميركي بالتحلي بالحكمة قبل اتخاذ قرار بشن الحرب على سوريا، فيما دعا رئيس مجلس الشعب السوري النواب الأميركيين إلى الاقتداء بنهج البرلمان البريطاني الذي رفض انضمام بلاده للحرب ضد نظام دمشق.

وقال المقداد في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية إن السلطات السورية لن تغير موقفها تحت وطأة التهديدات الغربية "حتى وإن اندلعت حرب عالمية ثالثة".

وأكد المسؤول السوري أن حكومته اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لمواجهة ضربة غربية محتملة، لكنه امتنع من الكشف عن طبيعة الرد المحتمل من قِبَل دمشق.

وكان المقداد قد دعا في وقت سابق إلى حوار مع الولايات المتحدة، لكنه هدد في الوقت نفسه بضرب الأردن وتركيا في حال شاركتا في أي عمل عسكري تقوده واشنطن ضد سوريا.

وقال في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية "نأمل أن يتحلى النواب الأميركيون بالحكمة، وأن يستمعوا إلى صوت العدل، وليس إلى الأعمال الاستفزازية".

كما حذر المقداد من عواقب أي هجوم عسكري أميركي ضد سوريا، وشدد على أن بلاده سترد على الضربة -ليس ضد إسرائيل فقط- ولكن أيضا ضد جارتيها الأردن وتركيا إذا شاركتا في أي عملية تقودها الولايات المتحدة.

وقال "إذا ما اندلعت الحرب، فإن أحداً لا يستطيع التحكم بما سيحصل"، مضيفاً "أننا نعتقد أن أي هجوم ضد سوريا ستنجم عنه حتماً فوضى في كل المنطقة إن لم يكن أبعد من ذلك".

وأوضح أن "أي حرب ستشن علينا سنرد عليها"، معتبراً أنه "لو كانت هناك إدارة أميركية حقيقية لكانت استفادت من التجربة العراقية".

واعتبر أن "تصويت ثمانية من نواب الكونغرس ضد العدوان الأميركي على سوريا مقابل عشرة معه يعني أن الشعب الأميركي بدأ يعرف ما يحصل في سوريا"، مشدداً على أنهم في سوريا لا يكنون "العداء للشعب الأميركي".

واعتبر أن "رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يمثل فاشية الحقبة السوداء التي تمر بها المنطقة، وهو متخلف ويدعم الإرهابيين ويقود الشعب التركي إلى مصير أسود".

وأشار المقداد إلى أنه "في الوقت الذي يسعى الآخرون لتدمير سوريا يقولون إن سوريا ستغزو العالم"، معتبراً أن "الغرب لم يعد غرباً حضارياً بل خالف كل القيم الإنسانية".

الجعفري: سندافع عن أنفسنا إذا شُنت الحرب علينا (رويترز)

اللحام والجعفري
وفي سياق الموقف الرسمي السوري نفسه إزاء مساعي الولايات المتحدة لحشد تأييد دولي لشن ضربة عسكرية على نظام دمشق، بعث رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام برسالة مفتوحة إلى جون بوينر رئيس مجلس النواب الأميركي ناشده فيها اتباع نهج مماثل لذلك الذي تبناه مجلس العموم البريطاني إزاء الأزمة السورية.

وكانت الحكومة البريطانية قد خسرت أواخر أغسطس/آب اقتراعاً برلمانياً يهدف إلى تمهيد الطريق أمامها للانضمام إلى ضربة عسكرية محتملة ضد سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية عن اللحام قوله في الرسالة "من المهم أن نذكر بأننا أرسلنا رسالة توضيحية بشأن الوضع في سوريا إلى زملائنا في البرلمان البريطاني الذي تولى المسؤولية لاستنفاد جميع السبل الدبلوماسية قبل قيامه بإلزام أمته بقرار الحرب، و نأمل منكم أيها النواب الكرام أن تقوموا أيضا باتباع نهج مماثل".

وقال اللحام -مذكراً بكلام الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت- "إذا ما كان قدر الحضارة أن تبقى على قيد الحياة فعلينا تشجيع علم العلاقات الإنسانية لنزيد من قدرة جميع الشعوب على العيش معاً بسلام في العالم نفسه".

ويتزامن ذلك مع تأكيد بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة أن سوريا ضد أسلحة الدمار الشامل وليست في معرض إعلان الحرب على أحد، ولكن إذا ما أعلنت الحرب عليها فستدافع عن نفسها، داعياً إلى حل سياسي بقيادة سوريا، وإلى دعم الجهود لعقد المؤتمر الدولي حول سوريا "جنيف2".

وقال الجعفري في اتصال مع التلفزيون السوري أمس الجمعة إن سوريا كدولة مؤسسة في الأمم المتحدة شاركت في وضع ميثاق سان فرانسيسكو، ملتزمة بالميثاق والقانون الدولي وبمنع الحرب التزاماً مطلقا، وأضاف "لسنا في معرض الدخول في حرب مع الولايات المتحدة أو غيرها، ودبلوماسيتنا واقعية ونعرف حدودنا، كما أننا ضد أسلحة الدمار الشامل بكل أشكالها".

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية