الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي حث الحكومة على تقديم تنازلات (غيتي إيميجز-أرشيف)

حث الاتحاد العام التونسي للشغل أمس الجمعة الحكومة على تقديم تنازلات، للخروج من مأزق بشأن حكمها بعد إخفاق المحادثات مع المعارضة لإنهاء الأزمة التي تعيشها البلاد، في حين جدد رئيس الحكومة علي العريّض رفض استقالة حكومته قبل إقرار الدستور وتحديد موعد الانتخابات القادمة.

ونقلت وكالة رويترز عن الأمين العام لاتحاد الشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد)، حسين العباسي قوله للصحفيين، إنه يوجد اقتراح جديد لخروج المعارضة والائتلاف الحاكم من هذه الأزمة، وأضاف أنه يتعين على الائتلاف تقديم بعض التنازلات "المؤلمة" لصالح البلاد، دون أن يضيف تفاصيل أخرى.

من جهتها نقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن العباسي قوله إن المنظمات الراعية للحوار ستقدم تصورا جديدا لكيفية الخروج من الأزمة السياسية التي تردت فيها البلاد وستعرضها على كل الأطراف من جديد، وعلى شعب تونس "لوضع كل طرف أمام مسؤوليته".

كشف الحقيقة
وبحسب المصدر نفسه فإن العباسي قد وعد بإعلام الشعب التونسي -في حالة فشل المبادرة- بحقيقة ما حصل حتى يكون شاهدا على كل الأطراف، وفق تعبيره.

ويقود اتحاد الشغل جهود الوساطة بين الحكومة والمعارضة، في محاولة منه لحل الأزمة التي تفجرت منذ 25 يوليو/تموز ماضي، بعد أن أدت جريمة اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي إلى احتجاجات جماهيرية ومطالب باستقالة الحكومة وحل المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، الذي يعد أعلى سلطة منتخبة.

جدد العريّض أمس رفض استقالة حكومته (الأوروبية-أرشيف)

وقد اقترح الاتحاد العام التونسي للشغل استقالة الحكومة الحالية وتولي حكومة مؤقتة إجراء انتخابات جديدة.

وقالت الحكومة الائتلافية -التي تضم إلى جانب حزب النهضة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل من أجل العمل والحريات- إنها لن تكون مستعدة للاستقالة إلا بعد شهر، وقالت إنها تريد وقتا كي تنهي عملها لإعداد دستور جديد.

رفض الاستقالة
من جانبه جدد العريّض أمس رفضه استقالة حكومته، وقال إنه لن يسلم البلاد إلى الفراغ والمجهول, منتقدا تصلب بعض الأطراف المعارضة.

وأضاف أنه إذا دعت مصلحة البلاد لاستقالة الحكومة فسيكون ذلك اليوم قبل الغد, لكنه شدد في الوقت ذاته على أنها ماضية في القيام بواجباتها حتى تتوافق الأحزاب السياسية في ما بينها.

وكان العريّض يرد بذلك على مطالبة المعارضة باستقالتها فورا, والشروع في بحث تشكيل حكومة محايدة, شرطا مسبقا للدخول في حوار وطني.

إلا أن فشل حركة النهضة والأحزاب المعارضة في التوصل لاتفاق بشأن الفترة الانتقالية، دفع المعارضة لإعلان انتهاء المحادثات هذا الأسبوع، إذ تعتزم المعارضة تنظيم مزيد من الاحتجاجات اليوم السبت في إطار حملتها لتنحي النهضة متهمة الحكومة بتعطيل الفترة الانتقالية.

المصدر : وكالات