قتل ثلاثة مواطنين في قصف للطيران الحربي النظامي على مدينة الرقة، كما سقط جرحى في معارك عنيفة بريف دمشق، وأفاد ناشطون بأن قوات النظام استهدفت بالقصف كنيسة عربين، في حين أنهى المجلس العسكري في مدينة حلب وضع خططه للتعامل مع الوضع إذا تم توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري.

فقد قتلت سيدة وطفلان وأصيب عدد آخر من المواطنين صباح اليوم الجمعة في قصف بالطيران الحربي على منطقة بالقرب من مساكن الحوض بمدينة الرقة شمالي سوريا.

وقالت شبكة شام الإخبارية إن عددا من المفقودين ما زالوا عالقين تحت الأنقاض وأن عملية انتشال الجثث ما زالت مستمرة في ظل شح الأدوات اللازمة لانتشالها.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة بمحيط "الفرقة 17" ليل الخميس/الجمعة وسط استهداف الكتائب المقاتلة للفرقة ترافق مع قصف القوات النظامية مناطق في مدينة الطبقة بمحافظة الرقة.

وقال المرصد إن مناطق في حي جوبر بالعاصمة دمشق تعرضت بعد منتصف الليلة الماضية لقصف من قبل القوات النظامية بقذائف الهاون.

وأضاف أن مناطق في بلدتي "الذيابية" و"عين ترما" بمحافظة ريف دمشق تعرضت لقصف من قبل القوات النظامية، مما أدى لسقوط جرحى كما دارت بعد منتصف ليل أمس اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة على محور بلدة عقربا ترافق مع قصف القوات النظامية مناطق في بلدة بيت سحم.

وقال ناشطون إن قوات النظام استهدفت بالصواريخ إحدى الكنائس في مدينة عربين بريف دمشق، وأفاد مركز صدى بأن القصف لم يتوقف عن المدينة منذ عدة أيام، موضحا أن كنيسة عربين كانت هي المستهدفة من قبل قوات النظام صباح اليوم الجمعة، حيث حاول أهالي الحي السيطرة على الحرائق داخل الكنيسة حرصا على مقتنياتها الثمينة، لكنهم لم يتمكنوا لعدم توفر المعدات اللازمة.

أنهى المجلس العسكري والثوري لمدينة حلب وضع الخطط المناسبة في حال توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري
استعدادات عسكرية في حلب
في غضون ذلك أفادت مراسلة الجزيرة سلام هنداوي من مدينة حلب بأن المجلس العسكري والثوري لمدينة حلب أنهى وضع الخطط المناسبة في حال توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري.
 
مشيرة إلى أنه جرى تشكيل غرفة عمليات موحدة، وتقسيم المدينة إلى قطاعات تشمل أيضاً المناطق التي يسيطر عليها النظام، في حال سقوطه، أو استغلال الإرباك الذي قد يصيب القوات النظامية.

يذكر أن أربعة أشخاص قتلوا أمس وأصيب ستة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت مركزا للبحوث العلمية في منطقة السومرية في دمشق وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
 
كما بث ناشطون على الإنترنت شريطا تم تصويره من معضمية الشام يظهر الدخان المتصاعد من منطقة الانفجار في السومرية -التي تقطنها غالبية من الطائفة العلوية- بدمشق. وتعتبر المنطقة التي شهدت الانفجار مربعا أمنيا إذ يحيط بها مساكن الضباط والفرقة الرابعة. ويقابلها مطار المزة العسكري وفرع المخابرات الجوية.

ووفق ناشطين فقد أغلق النظام الحاكم الطريق المؤدي إلى السومرية في وقت سابق بهدف إحكام الحصارعلى مدينة معضمية الشام في ريف دمشق.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية، عن مصدر في قيادة شرطة محافظة دمشق، قوله إن التفجير أسفر أيضا عن نشوب حريق وإلحاق أضرار مادية كبيرة بعدد من المحلات التجارية والسيارات في المكان.

كما شهد أمس تصاعدا للمعارك في أحياء بالعاصمة ومحيطها وريفها وسط قصف مكثف مدفعي وجوي على عدة مناطق بأنحاء سوريا أوقعت 36 قتيلا معظمهم في حلب وإدلب، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وتشهد دمشق سقوط قذائف هاون إضافة إلى وقوع تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة تؤدي إلى مقتل وجرح العديد، مع استمرار المعارك في أحياء بأطراف المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات