السويدان: عودة مرسي ثم الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة تحل الأزمة الحالية (الجزيرة)

أكد الداعية والمفكر الإسلامي طارق السويدان ثقته في فشل الانقلاب العسكري بمصر وانتصار ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، مشيرا إلى أنها تمر بمرحلة خريف وشتاء عاصف طبيعيين في فقه الثورات، مضيفا أن هذه الفترة تستغرق ما بين 5 و13 عاما.

وقال السويدان في لقاء خاص مع الجزيرة مباشر مصر مساء الخميس إن "الانقلاب العسكري الدموي الفاشي ارتكب جرائم ضد الإنسانية عادت بمصر والأمة أربعين عاما للوراء"، مشددا على أن مصطلح الانقلاب يعني "التغيير بالقوة لحاكم شرعي منتخب".

وأوضح أن الانقلابات يمر بخمس مراحل هي: تغيير الحكم المدني بالقوة، وتعيين رئيس مدني صوري، ثم قمع ومجازر بشعة وتكميم للإعلام، ثم ترشيح عسكري بلباس مدني، ثم توارث العسكر للحكم بهذا اللباس المدني.

حل الأزمة
ورأى السويدان أن حل الأزمة الراهنة في مصر يتمثل في رجوع الرئيس محمد مرسي إلى منصبه ثم الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، محذرا من خطورة أفعال "العسكر" وجرهم البلاد إلى دائرة العنف.

ودعا كلا من الشعب المصري والتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب والإخوان المسلمين إلى الالتزام بالسلمية مهما تعرضوا لمذابح وقمع "حتى يستردوا الشرعية المسلوبة".

ورأى أن معظم الإعلام المصري وبعض علماء الدين قلبوا الحقائق وشوهوا صورة الثوار الحقيقيين، مضيفا أن الليبراليين العرب أثبتوا أنهم ليسوا مع الحريات التي تأتي بالإسلاميين للحكم بل يتحولوا إلى إقصائيين يؤيدون القمع.

وأعلن المفكر الإسلامي الكويتي التبرؤ إلى الله من مسلك حكومة بلاده التي دعمت الانقلابيين في مصر بأموال الشعب الكويتي، معتبرا أن معظم شعوب الخليج ترفض الانقلاب.

واتهم السويدان السلطات الأمنية المصرية بتشويه وشيطنة صورة الإسلاميين عند حكام الخليج، داعيا هؤلاء الحكام إلى التعرف على الإسلاميين من خلالهم وليس من غيرهم.

وأخيرا أشار السويدان إلى خطورة الإعلام الكاذب في تأجيج الوضع، وضرب مثلا على ذلك بأن هذا الإعلام أجرى حوارا قال إنه مع حفيد "الشهيد سيد قطب" علما بأن الرجل لم يتزوج حتى يكون له حفيد.

المصدر : الجزيرة