"التأسيسي" بتونس يتجه لاستئناف نشاطه
آخر تحديث: 2013/9/5 الساعة 06:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/5 الساعة 06:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/1 هـ

"التأسيسي" بتونس يتجه لاستئناف نشاطه

بن جعفر علق أعمال التأسيسي قبل شهر في ذروة الأزمة التي فجّرها اغتيال البراهمي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تونس مصطفى بن جعفر أنه سيدعو الأسبوع المقبل مكتب المجلس إلى الاجتماع بما يمهد لاستئناف المجلس المعطل منذ أسابيع، ودعا الأطراف السياسية إلى حوار وطني في الأيام القليلة المقبلة للخروج من الأزمة السياسية.

وقال بن جعفر في خطاب للشعب أذاعه التلفزيون التونسي الليلة الماضية إن على الأطراف الراعية للحوار أن تدعو إلى حوار متعدد الأطراف قبل نهاية هذا الأسبوع.

وأضاف أن انطلاق الحوار المتعدد الأطراف بات أكيدا لتجاوز الأزمة الحالية التي بدأت عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي. وعقب هذا الاغتيال طالبت أطراف معارضة بحل المجلس التأسيسي والحكومة معا بحجة أنهما أخفقا في المسار الانتقالي والأمن.

وللخروج من الأزمة -التي دفعت بن جعفر في السادس من الشهر الماضي إلى تعليق أعمال المجلس التأسيسي بصفة وقتية- عرض اتحاد الشغل ومنظمات أخرى مبادرة تنص على استمرار المجلس التأسيسي وحل الحكومة فورا كسبيل للخروج من الأزمة.

لكن الأغلبية الحاكمة بقيادة حزب حركة النهضة رفضت الحل الفوري للحكومة، وعرضت في آخر لقاء مع الوسطاء استقالتها بعد المصادقة على الدستور، واستكمال الهيئة المستقلة للانتخابات، والقانون الانتخابي في أجل يمكن ألا يتجاوز شهرا، على أن ينطلق فورا حوار وطني يفضي إلى الاتفاق على تشكيل حكومة محايدة بعد الانتهاء من الدستور والقوانين التأسيسية.

الترويكا الحاكمة والأحزاب والكتل البرلمانية الداعمة لها تشدد على أن استقالة حكومة علي العريّض لن تتم إلا بعد إنجاز الدستور وضبط موعد للانتخابات المقبلة الرئاسية والتشريعية

من جهتها، رفضت المعارضة أمس هذا العرض، واقترحت استقالة الحكومة خلال أسبوعين فقط من انطلاق الحوار، داعية في الأثناء إلى احتجاجات جديدة في نهاية الأسبوع الحالي بمناسبة مرور أربعين يوما على اغتيال النائب البراهمي.

تنازلات متبادلة
وفي الخطاب الذي توجه به إلى التونسيين الليلة الماضية، دعا رئيس المجلس الوطني التأسيسي كل الأطراف إلى تنازلات متبادلة، وقال إنه لا يمكن السماح بفشل الحوار.

وقال أيضا إنه في حال بدأ الحوار فورا فيمكن الانتهاء من الدستور وتشكيل حكومة محايدة تشرف على الانتخابات في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأشار بن جعفر إلى تقارب في المواقف بعد عدول المعارضة عن المطالبة بحل المجلس التأسيسي، وانحسار الخلاف في تحديد الأجل الذي تستقيل فيه الحكومة لتفسح المجال لحكومة غير حزبية.

وبينما تبرر المعارضة مطالبتها بتشكيل حكومة محايدة الآن بضمان انتخابات نزيهة، تقول الأغلبية إنها تقبل باستقالة حكومة علي العريّض بعد إنجاز الدستور وضبط موعد للانتخابات.

وقال وزير الصحة، القيادي في حركة النهضة، عبد اللطيف المكي أمس إن الأغلبية تتمسك بعدم استقالة الحكومة الآن لأنها تخشى تأجيل الانتخابات إلى تاريخ بعيد في حال قبلت بحل الحكومة الآن دون الاتفاق على خارطة واضحة لنهاية المسار الانتقالي.

وأضاف أن الجبهة الشعبية -وهي أحد مكونات ما يسمى جبهة الإنقاذ المعارضة- تريد تأجيل الانتخابات عاما آخر.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات