عائلات سورية لاجئة تنتظر الإغاثة (الجزيرة)

أطلقت دول مجاورة لسوريا بجنيف الأربعاء نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي للحصول على مساعدات طارئة لمواجهة تفاقم أزمة تدفق اللاجئين السوريين إليها.

وقال وزراء الأردن ولبنان والعراق وتركيا في بيان مشترك عقب اجتماع مع رئيس مفوضية شؤون اللاجئين بالأمم المتحدة إن بلادهم تواجه تصعيدا مأساويا للنزاع السوري واستخدام أسلحة كيميائية "بما يستوجب ضرورة توقف كل الأعمال التي تولد تدفق اللاجئين السوريين".

واعتبروا أن إيجاد حل سياسي لوقف دورة الرعب "أمر يتسم بضرورة ملحة". وأضافوا "ألا حل إنسانيا للأزمة السورية، لا بل ثمة حاجة لحل سياسي للأزمة بكاملها"، مطالبين باقي دول العالم باستقبال أكبر عدد من اللاجئين السوريين.

وضم الاجتماع الذي شمل وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وائل أبو فاعور ووزراء خارجية الأردن ناصر جودة، وتركيا أحمد داود أوغلو، والعراق هوشيار زيباري، بجانب رئيس المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

ضغط متزايد
وبحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فإن إجمالي عدد لاجئي سوريا قد تجاوز عتبة المليونين وبات يمارس ضغطا متزايدا على الدول المضيفة.

وذكر الوزير اللبناني للصحفيين أن جيران سوريا لا يعلمون حقا ما عليهم فعله "فنحن بحاجة للمساعدة". بينما قال الوزير التركي إن "الدول المعنية بحاجة إلى وعي عالمي بأزمة اللاجئين"، مشددا على الحاجة إلى إعداد "خطة عمل".

وأشار أنطونيو غوتيريس إلى أن جيران سوريا بحاجة إلى دعم هائل من المجتمع الدولي، مؤكدا عدم توفر الدعم حتى الآن وأنه "غائب".

وكان برنامج الأغذية العالمي طالب بالسماح بوصول العون الإنساني إلى داخل سوريا "كي لا يصبح الجوع عاملا إضافيا يدفع مزيدا من الناس إلى الفرار خارج البلاد".

وقال البرنامج وفقا لإذاعة الأمم المتحدة إنه تمكن في شهر أغسطس/آب من إرسال مساعدات إلى مليونين وأربعمائة ألف شخص فقط، فيما كان يهدف إلى الوصول إلى ثلاثة ملايين شهريا.

وفتح اجتماع الوزراء الطريق أمام مناقشات وزارية ينتظر انعقاد اجتماعها في 30 سبتمبر/أيلول الجاري ضمن الاجتماع السنوي للجنة التنفيذية للمفوضية العليا للاجئين.

وأظهرت تقديرات أممية أن نحو أربعة ملايين شخص غير قادرين على إنتاج أو شراء ما يكفيهم من الغذاء بسبب تدهور الأمن الغذائي بشكل كبير خلال العام الماضي.

وتوقع مواصلة قطاع الزراعة انحداره خلال العام المقبل إذا ما استمر الصراع في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات