أثارت تصريحات جديدة لمستشارة القصر الجمهوري السوري بثينة شعبان جدلا واستنكارا بين الناشطين السوريين، فبعد أن اتهمت الثوار بالمسؤولية عن الهجوم الكيميائي الذي تعرضت له الغوطة الشرقية، قالت اليوم إنهم خطفوا أطفالا وبالغين من القرى الساحلية (العلوية) ونقلوهم إلى هناك لقتلهم.

وفي حديث لها على شاشة سكاي نيوز الإنجليزية، قالت شعبان -وهي أستاذة جامعية بالأدب الإنجليزي- إن النظام السوري ليس مسؤولا عن هجوم 21 أغسطس/آب الذي راح ضحيته 1400 شخص, بل قامت المعارضة بخطف الأطفال والرجال من قرى اللاذقية وأحضرتهم إلى الغوطة ثم وضعتهم في مكان واحد واستخدمت ضدهم الأسلحة الكيميائية، في إشارة إلى أن الضحايا تم استقدامهم من القرى العلوية التي ينتمي إلى إحداها الرئيس بشار الأسد.

وأثار هذا التصريح -الذي جاء بعد غياب طويل للمستشارة- موجة استنكار وسخرية بين الناشطين والمدونين السوريين، إذ تناقل الكثيرون رسما كاريكاتيريا يتساءل كيف أمكن للثوار تعبئة 1429 شخصا في 140 سيارة نقل زراعية لتقطع بهم مسافة 380 كلم ثم قتلهم بغاز السارين كي يتهموا النظام بالمجزرة ويدفعوا واشنطن لضرب "نظام المقاومة"؟

كما تساءل بعضهم: إذا كان ضحايا المجزرة من أبناء القرى العلوية فلماذا احتفل مؤيدو النظام في الأحياء ذات الأغلبية العلوية داخل دمشق بالمجزرة، ولماذا وزعوا الحلوى في الطرقات ورقصوا على أنغام الموسيقى الشعبية؟ مشيرين أيضا إلى أن النظام لم يعلن الحداد رسميا على أرواحهم بغض النظر عن انتمائهم.

غاز السارين تسبب بقتل أكثر من 1400 مدني معظمهم أطفال بالغوطة (الجزيرة)

تبني المجزرة
وفي جولة قامت بها الجزيرة نت بين صفحات بعض مؤيدي النظام على مواقع التواصل الاجتماعي، تبين أن العديد منهم كان مؤيدا للمجزرة وشامتا بضحاياها، إذ كتب مدون باسم محمد عسكر في اليوم نفسه "المجزرة اليوم بحق إرهابيي الغوطة تمثلني بكل قوة".

كما كتب مدون آخر يدعى طارق خدام إن المجزرة تمثله أيا كان القاتل معتبرا أنها ثأر للقتلى الذين سقطوا في اللاذقية، وذلك في إشارة إلى اشتباك وقع قبل المجزرة بأيام في تلك المنطقة بين الثوار وقوات النظام.

أما شبكة أخبار حرستا، وهي صفحة على موقع فيسبوك، فنشرت عقب المجزرة إعلانا بعنوان "وأخيرا الكيماوي السوري انطلق" وذكرت فيه أنه تم بأمر من الأسد وبإشراف من "كبار الضباط السوريين العلويين الأشاوس" استهداف الغوطة الشرقية بالسلاح "الكيماوي الأسدي المبارك".

يُذكر أن بثينة شعبان كانت أول من قدم ردا رسميا للنظام بعد مجزرة درعا التي أطلقت الثورة السورية في مارس/آذار 2011، لكنها ظهرت في المؤتمر الصحفي كمروجة لزيادات في الرواتب ووعد بإقرار قانون للأحزاب و"بحث إلغاء حال الطوارئ" في وقت كان العالم يتوقع إلغاءها.

المصدر : الجزيرة