سيناء شهدت ظهورا علنيا للجماعات المسلحة مؤخرا خلال تشييع جنازة مواطنين استهدفهم الجيش (غيتي)

قالت مجموعة جهادية مهمة في سيناء إن الجيش "يروج لانتصارات زائفة" في شبه الجزيرة الواقعة شرقي مصر وذلك في بيان أصدرته غداة إعلان الجيش عن مقتل ثمانية جهاديين في ضربات جوية نفذتها طائرات مروحية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن البيان الذي نشر على موقع "السلفية الجهادية" أن "الإعلام الحكومي وعلى رأسه الكذاب العسكري (في إشارة إلى المتحدث العسكري) كل دوره هذه الأيام هو الترويج لعمليات زائفة وانتصارات وهمية".

وأضاف البيان "عمليات الجيش في سيناء ما هي إلا اعتقالات عشوائية للأبرياء وإخراج صورهم على أنهم مسلحون وخطرون، وهم من الأبرياء ولا ناقة لهم ولا جمل في أي أحداث في سيناء، فضلا عن عمليات قصف لبيوت الأهالي يصورونها على أنها قصف لمواقع المسلحين، وكل ما يصرحون به من قتل أو أسر لأعداد كبيرة من المسلحين فهو كذب مفضوح".

وكانت مصادر أمنية أكدت الثلاثاء أن ثمانية على الأقل من الجهاديين الإسلاميين قتلوا وأصيب 15 آخرون في ضربات نفذتها مروحيات عسكرية في شمال سيناء، واصفة هذه الضربات بأنها الأكبر من نوعها في سيناء ومؤكدة أنها استهدفت مخازن للسلاح والمتفجرات ومنازل كان يختبئ بها جهاديون.

ونشرت مصر أخيرا قوات إضافية في شمال سيناء لمواجهة من تصفهم بالمسلحين الجهاديين، وذلك بعد سلسلة هجمات استهدفت الجيش والشرطة منذ تدخل الجيش لتعطيل الدستور وعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وتمثلت أبرز هذه الهجمات في مقتل 25 جنديا يوم 19 أغسطس/آب الماضي، وهو الهجوم الذي وقع بعد ساعات من مقتل العشرات من مؤيدي مرسي في ظروف غامضة بسجن أبو زعبل، وكذلك بعد يوم من قيام السلطات باعتقال محمد الظواهري الذي يعتقد أنه أحد أبرز قادة ما يوصف بالسلفية الجهادية في مصر.

يُذكر أن سيناء تشهد منذ سنوات بعيدة حالة من عدم الاستقرار، كما رصدت الجزيرة نت خلال زيارات قامت بها لشمال سيناء حالة من السخط الشديد على السلطة المركزية بسبب ما يصفه الأهالي بحالة من الإهمال والتهميش تعرضوا لها طويلا خلال عقود حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

المصدر : وكالات