أحزاب الائتلاف الحاكم التقت مرارا الأمين العام لاتحاد الشغل (وسط) للتوصل إلى حل للأزمة (الجزيرة)

عرض الائتلاف الحاكم في تونس استكمال المسار الانتقالي في أجل أقصاه شهران، لتتشكل بعد ذلك حكومة محايدة تواكب الانتخابات, ودعا مع أحزاب وكتل برلمانية أخرى إلى حوار وطني عاجل غير مشروط, واستئناف أعمال المجلس التأسيسي (البرلمان) فورا.

وقال مولدي الرياحي رئيس كتلة حزب التكتل من أجل العمل والحريات المشارك في الائتلاف الثلاثي الحاكم عقب اجتماع بين ممثلي الائتلاف والمنظمات الراعية لمبادرة الحوار أمس, وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل, إن الائتلاف يعرض المصادقة على الدستور والقانون الانتخابي واستكمال تشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مع تحديد موعد للانتخابات في غضون ثمانية أسابيع على الأكثر.

لكنه أوضح أنه يمكن تقليص هذه المدة إلى أربعة أسابيع بما يفضي إلى إتمام المسار الانتقالي بأسرع ما يمكن، على أن ينطلق الحوار الوطني بشكل عاجل بما يسمح للقوى السياسية في الأثناء بالاتفاق على حكومة تدير البلاد في مرحلة الانتخابات.

وتقول أحزاب الترويكا إن هذا العرض يعد حزمة متكاملة تتيح استئنافا فوريا لأعمال المجلس التأسيسي المعلقة منذ أسابيع بقرار من رئيس المجلس مصطفى بن جعفر.

وكان بن جعفر قرر تعليق أعمال المجلس عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي, وبرر القرار الذي انتقدته أحزاب الترويكا وحلفاؤها بإتاحة فرص للحوار للخروج من الأزمة السياسية التي تلت حادثة الاغتيال.

وطالبت المعارضة عقب الاغتيال بحل الحكومة والمجلس التأسيسي معا, بينما عرض اتحاد الشغل مبادرة تبقي على التأسيسي وتطالب باستقالة فورية لحكومة علي العريّض.

جولة "حاسمة"
ومن المقرر أن ينقل الوسطاء اليوم الأربعاء عرض الائتلاف الحاكم إلى أحزاب المعارضة قبل الإعلان عن نتيجة الوساطة.

أحزاب الأغلبية تطالب باستئناف أعمال المجلس التأسيسي فورا (الجزيرة نت)

وقال الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي أمس الثلاثاء إن على الترويكا والمعارضة تقديم مزيد من التنازلات، وإلا فشلت مساعي حل الأزمة.

وبعد سلسلة من المشاورات تخلت أحزاب المعارضة عن المطالبة بحل المجلس التأسيسي، لكنها لا تزال تتمسك علنا قبيل لقاء اليوم الأربعاء مع الوسطاء باستقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة محايدة.

وقبل ساعات من الجولة "الحاسمة" من المشاورات, دعت حركة النهضة وعشرة أحزاب سياسية في بيان مشترك إلى مؤتمر وطني عاجل للحوار دون شروط مسبقة.

وأشار البيان إلى أن المؤتمر يهدف إلى جمع كل الفرقاء ويناقش كل القضايا في ظل تعثر الحوار الحوار الجاري برعاية اتحاد الشغل.

وأضاف البيان أن الأحزاب الموقعة تطالب باستئناف المجلس التأسيسي لنشاطه فورا، مشيرا إلى اعتزام هذه الأحزاب إعلان ائتلاف سياسي جديد لحماية المسار الديمقراطي.

وفي اجتماع عقدوه أمس, أمهل نواب الأغلبية رئيس المجلس التأسيسي 48 ساعة لاستئناف أعمال المجلس وإلا استأنفوها يوم الجمعة حتى في غيابه. ومن المقرر أن يتوجه بن جعفر مساء الأربعاء بخطاب للشعب وسط تكهنات بأنه سيعلن استئناف نشاط المجلس.

أنصار الشريعة
على صعيد آخر, حذر أمس تنظيم أنصار الشريعة في تونس من تداعيات قرار الحكومة تصنيفه "تنظيما إرهابيا". وفي بيان نشر في صفحته الرسمية بموقع فيسبوك, حذر التنظيم -الذي بات عمليا محظورا- من أن الحكومة تجر البلاد إلى الفوضى.

وكانت الحكومة عرضت قبل أيام ما عدته أدلة على ضلوع عناصر من التنظيم في عمليتي اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في 6 فبراير/شباط و25 يوليو/تموز الماضي.

كما قالت الحكومة إنها اكتشفت أن للتنظيم -الذي يتزعمه سيف الله بن حسين (أبو عياض)- الملاحق أمنيا- جناحا عسكريا ضالعا أيضا في قتل جنود الجيش في جبل الشعانبي غربي البلاد في يوليو/تموز الماضي.

ووصف التنظيم تصنيفه إرهابيا بأنه مؤامرة وذريعة تتيح للولايات المتحدة التدخل في تونس وإقامة قاعدة عسكرية في جنوب البلاد. واعتقلت قوات الأمن التونسية أمس عناصر وصفتها بالمتشددة في أحد أحياء العاصمة الغربية, وقالت إن بعضهم متهم بالاعتداء على زميل لهم داخل مسجد.

المصدر : وكالات,الجزيرة