قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت منذ الفجر المصلين من دخول المسجد الاقصى (غيتي إيميجز)

رفع الاحتلال الإسرائيلي الطوق الأمني الذي فرضه لساعات اليوم الأربعاء على المسجد الأقصى المبارك حيث تمكن المصلون من أداء صلاة الظهر، يأتي ذلك بينما رفض زعيم الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، الشيخ رائد صلاح، عرضا من النيابة الإسرائيلية للإفراج عنه مقابل إبعاده عن القدس لمدة ستة أشهر.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد حاصرت نحو مائة مصلّ داخل المسجد الأقصى ورشتهم بالغاز المدمع مما أدى إلى حدوث حالات اختناق.

ويأتي هذا عقب اشتباك قوات الاحتلال مع يهود متطرفين اقتحموا باحات الحرم القدسي. وكانت جهات إسلامية ووطنية فلسطينية قد دعت للنفير اليوم إلى المسجد الأقصى للتصدي لأي جماعات يهودية متطرفة قد تحاول اقتحامه بمناسبة احتفالات اليهود برأس السنة العبرية.

وقد منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصلين من كافة الأعمار من الدخول إلى المسجد الأقصى منذ ساعات الفجر الأولى، كما نشرت الحواجز على مداخل الحرم القدسي.

دعوات النفير إلى الأقصى لاتزال متواصلة في ظل مخاوف من اقتحام المسجد الشريف من قبل مجموعات يهودية متطرفة

حزام بشري
وكانت جموع المصلين قد انتشرت في باحات الأقصى، وشكلت حزاما بشريا في الساحة الأمامية لبوابات المسجد القبلي لمنع المستوطنين من التجوال فيها.

وقال مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام إن الأوضاع تتجه نحو الهدوء التام بعد أن رفع الاحتلال حواجزه وتمكن جميع المسلمين من الدخول والاستعداد لصلاة الظهر.

ولفت المراسل إلى أن قوات الاحتلال كانت قد حاصرت أعدادا كبيرة من الفلسطينيين، وحاولت تفريقهم عبر قنابل الغاز المدمع الأمر الذي أدى إلى اختناق عدد منهم.

وبيّن المراسل ذاته أن دعوات النفير إلى المسجد الأقصى لاتزال متواصلة في ظل مخاوف من اقتحام المسجد الشريف من قبل مجموعات يهودية متطرفة، وذلك للقيام بشعائر دينية تزامنا مع عدد من المناسبات اليهودية.

وبالتزامن مع هذه التطورات، أخلت المحكمة الإسرائيلية سبيل الشيخ رائد صلاح، وأبعدته عن القدس رغم رفضه التوقيع على شروط الإفراج.

وقررت المحكمة الإفراج عنه مقابل توقيعه على شروط إبعاده ستة أشهر عن القدس ودفع غرامة مالية، لكنه رفض ذلك إلا أن المحكمة عادت صباح اليوم وأخلت سبيله وقامت الشرطة بأبعاده.

الشيخ صلاح: الأقصى لنا وما يقوم به الاحتلال باطل (الجزيرة)

إبعاد وغرامة
وأفاد محاميه أن المحكمة أفرجت عنه صباح اليوم وأن الشرطة نقلته إلى خارج منطقة القدس وفرضت عليه غرامة مالية قدرها 14 ألف دولار، وذلك على الرغم من رفضه التوقيع على شروط الإفراج كما فرضتها الشرطة الإسرائيلية.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الشيخ صلاح أمس بينما كان في طريقه إلى القدس للمشاركة في مؤتمر يدعو المسلمين للنفير حماية للأقصى، وحققت معه بتهمة التحريض على العنف.

وقال أنصاره إن الهدف الحقيقي هو إبعاد الشيخ صلاح عن القدس بسبب دعوته للنفير إلى المسجد الأقصى في الأيام المقبلة للتصدي لأي محاولة لاقتحامه من قبل جماعات يهودية متطرفة.

وفي تصريح لقناة الجزيرة، قال الشيخ صلاح إن هذه الأحداث ناجمة عن دعوات إسرائيلية من ساسة ومسؤولين موحدة تدعو إلى اقتحام المسجد الأقصى، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال تريد فرض سياستها كاملة على الحرم القدسي الشريف.

وقال الشيخ صلاح إن التحركات الفلسطينية هدفها التأكيد أن "الأقصى لنا وأنه محتل وأن ما يقوم به الاحتلال باطل".

المصدر : الجزيرة,الألمانية