خلاف بالمعارضة بشأن جنيف والأسد يشترط

خلاف بالمعارضة بشأن جنيف والأسد يشترط

الأسد توقع أن يؤثر التقارب الأميركي الإيراني إيجابيا على الأزمة السورية (الفرنسية)
كشف الرئيس السوري بشار الأسد أنه لم يتخذ قراره بعد بشأن الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة العام القادم، وأكد رفضه مشاركة كل أطياف المعارضة المسلحة في مؤتمر جنيف 2، فيما تباينت المواقف داخل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا بشأن المشاركة في هذا المؤتمر.
 
وفي مقابلة مع قناة إيطالية نشرت وكالة الأنباء السورية (سانا) نصها قال الأسد إنه إذا شعر بأن الشعب السوري يريده أن يترشح للانتخابات الرئاسية فإنه سيترشح، وإذا شعر بأنه لا يرغب بذلك فلن يفعل.

ورأى الأسد أن التقارب الأميركي الإيراني الذي تجلى هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة سيكون له أثر إيجابي على الأزمة السورية، وقال "إيران حليف لسوريا ونحن نثق بالإيرانيين، والإيرانيون كالسوريين لا يثقون بالأميركيين".

وردا على سؤال عن دور محتمل لدول أوروبية في لقاء جنيف 2 المقبل، قال الرئيس السوري إن معظم البلدان الأوروبية ليست قادرة اليوم على القيام بهذا الدور، لأن تلك البلدان تبنت الممارسة الأميركية.

وأوضح أن مشاركته الشخصية في لقاء جنيف 2 تعتمد على إطار المؤتمر الذي لا يزال غير واضح حتى الآن، وأشار إلى أن حكومته لا تستطيع التحدث إلى منظمات تابعة للقاعدة أو إلى "إرهابيين"، كما أنها لا تستطيع التفاوض "مع أشخاص يطلبون التدخّل الخارجي والتدخل العسكري في سوريا"، رافضا بذلك مشاركة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا، من دون أن يسميه.

وكشف الأسد عن أن أي شيء سيتم الاتفاق عليه في أي اجتماع بشأن مستقبل سوريا سيعرض على استفتاء للحصول على موافقة الشعب السوري.

الجربا أكد استعداد الائتلاف لإرسال ممثلين عنه إلى مؤتمر جنيف 2(الفرنسية)

الائتلاف وجنيف 2
في المقابل قال ممثل الائتلاف الوطني السوري المعارض في تركيا خالد خوجة إن الائتلاف لم يقرر بعد المشاركة في مؤتمر جنيف 2، وقال للجزيرة إن قرار المشاركة من عدمها تتخذه الهيئة العامة للائتلاف.

وأوضح أن مشاركة الائتلاف في المؤتمر الذي تدعو إليه دول غربية مرهونة بأن يكون الهدف الرئيسي منه نقلا كاملا للسلطة من النظام الحالي إلى المعارضة.

وتوقع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يعقد مؤتمر جنيف الثاني الذي تريده الولايات المتحدة وروسيا -تكملة لمؤتمر جنيف الأول في يونيو/حزيران 2012- أواسط نوفمبر/تشرين الثاني القادم، لكن ممثل الائتلاف الوطني السوري لدى تركيا استبعد أن يعقد في هذا التاريخ.

وكان عضو الائتلاف كمال اللبواني قد أكد للجزيرة أن حديث رئيس الائتلاف أحمد الجربا عن حضور مؤتمر جنيف 2 هو موقف شخصي منه بسبب ضغوط دولية عديدة، معتبرا أنه يتعارض مع اتفاقية تأسيس الائتلاف.

وأضاف أن اتفاقية الائتلاف -الذي وصفه بأنه لم يعد سيد نفسه- تنص على عدم الدخول في أي حل سياسي قبل رحيل نظام الأسد، مشيرا إلى أن قرار الجربا بالتوجه إلى جنيف يتطلب تعديل اتفاقية الائتلاف.

ورأى اللبواني أنه لا توجد ضمانات لتحقيق أهداف الثورة في الوقت الراهن، معتبرا أن الشروط الحالية "مخزية" في ظل وجود اتفاق إيراني روسي أميركي إسرائيلي على إيجاد حل سياسي مهين وتقسيم سوريا، بحسب قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات