عبرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن رفضها الشديد لاستخدام عقوبة الإغلاق في مواجهة وسائل الإعلام على خلفية المواد التي يتم بثها عبر تلك الوسائل. جاء ذلك في تعليق على أحكام قضائية بإغلاق عدد من القنوات الفضائية العاملة في مصر الثلاثاء.

واستنكرت الشبكة، ومقرها مصر، في بيان لها قرارات أصدرتها هيئة الاستثمار في محكمة القضاء الإداري بإيقاف بث خمس قنوات فضائية وإغلاق مكاتبها في مصر، معتبرة أن العقوبة تشكل اعتداء صارخا على حرية التعبير وعلى حقوق المشاهدين بمنعهم من مشاهدة وسائل إعلامية والحكم بأنفسهم على ما تقدمه.

وأصدرت المحكمة حكمها الاثنين بقبول الدعوى التي أقامها الممثل هاني رمزي ضد قناة "الحافظ"، وقضت بوقف بث القناة نهائيا وإيقاف التراخيص الممنوحة لشركة "البراهين" المالكة لها.

كما أصدرت المحكمة ذاتها الثلاثاء قرارا بإيقاف بث قنوات "الجزيرة مباشر مصر" و"اليرموك" و"القدس" و"أحرار 25" وإغلاق مكاتبها على خلفية دعاوى قضائية ضد تلك القنوات تتهمها بتهديد السلم الاجتماعي ونشر شائعات وأخبار كاذبة تضر بالأمن العام.

وقامت قوات الأمن الاثنين بمداهمة وإغلاق ثلاثة مكاتب في القاهرة تابعة لشبكة الجزيرة في مصر وترحيل عدد من العاملين فيها تنفيذا لقرار من مجلس الوزراء المصري قبل أسبوع باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشبكة كونها تعمل دون ترخيص، وفقا لصحيفة الأهرام الرسمية.

يذكر أن السلطات المصرية اعتقلت الأحد الماضي المدير الإداري والمالي بمكتب قناة الجزيرة الإنجليزية بالقاهرة مصطفى حوا، وطردت طاقم القناة المكون من المراسل واين هي والمصور عادل برادلو والمنتجين روس فن ومحمد باهر بعد احتجازهم ستة أيام.

ولا تزال السلطات المصرية تعتقل مراسل الجزيرة بالقاهرة عبد الله الشامي منذ فض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي يوم 14 أغسطس/آب الماضي، والمصور محمد بدر منذ نحو شهرين وترفض الإفراج عنهما.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إنها رصدت في الفترة ما بين 26 يونيو/حزيران وحتى 26 أغسطس/آب الماضيين 112 انتهاكا ضد الحريات الصحفية من قبل أجهزة الأمن المصرية والمتظاهرين.

وقالت الشبكة إن القنوات التي تم إغلاقها أغلبها قنوات مناصرة للتيار الإسلامي وعلى رأسه جماعة الإخوان المسلمين، لكن المخالفات لم تقتصر على تلك القنوات، بل إن هناك مخالفات وجرائم تحريض عديدة ارتكبت من قبل إعلاميين على شاشات بعض القنوات المناصرة لخريطة الطريق التي أعلنها الجيش دون أن يتم اتخاذ إجراء قانوني ضدها.

المصدر : الجزيرة,الألمانية