افتتح بالعاصمة الأردنية عمان اليوم الثلاثاء مؤتمر "التحديات التي تواجه المسيحيين العرب" لمناقشة التحديات التي يواجهها المسيحيون في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بمشاركة رجال دين مسيحيين من مختلف دول المنطقة العربية.
 
وقال ملك الأردن عبد الله الثاني عند استقباله المشاركين في المؤتمر إن منطقة الشرق الأوسط "تواجه حالة من العنف والصراع الطائفي والمذهبي والعقائدي"، مؤكدا أن "هذه التحديات والصعاب المشتركة" التي يواجهها المسلمون والمسيحيون تستدعي "تضافر الجهود والتعاون الكامل لتجاوزها".

كما دعا الملك الأردني -في بيان صادر عن الديوان الملكي- المشاركين إلى "تعزيز مسيرة الحوار بين الأديان، والتركيز على تعظيم الجوامع المشتركة بين أتباع الديانات والمذاهب".
عادل عازر:
الأزهر والكنيسة هما رئتا مصر

استهداف
وفي كلمة افتتاحية للمؤتمر، قال الأمير غازي بن محمد بن طلال -كبير مستشاري الملك الأردني للشؤون الدينية والثقافية ومبعوثه الشخصي- إن "المسيحيين العرب أصبحوا مستهدفين في بعض الدول".

وأكد كبير مستشاري الملك الأردني أن "المسيحيين موجودون في المنطقة قبل المسلمين"، مضيفا أنهم "ليسوا غرباء ولا مستعمرين ولا أجانب بل أهل الديار وعرب مثل المسلمين".

واعتبر المتحدث أن استهداف المسيحيين "مرفوض كليا" لأسباب شرعية وأخلاقية وشعورية وإنسانية.

من جهته، قال الأب عادل عازر -الذي تحدث نيابة عن بابا الأقباط بمصر تواضروس الثاني- إن "هناك تحديات كثيرة ومؤلمة تواجه المسيحيين العرب".

وأكد أن "الكنيسة القبطية كنيسة وطنية لا تقبل التدخل في شؤون مصر أو الدول العربية"، معتبرا أن "الأزهر والكنيسة هما رئتا مصر".

خطاب ديني
من ناحيته، دعا مفتي مصر السابق الشيخ علي جمعة المسلمين إلى تغيير خطابهم الديني "الذي يؤذي الآخر".

وناقش المشاركون في الجلسة الأولى للمؤتمر الأوضاع في مصر.

ويسعى المؤتمر الذي ينعقد على مدار يومين، إلى مناقشة التحديات التي يواجهها المسيحيون العرب وتوثيقها وتحديد سبل التعامل معها، وإبراز مساهمتهم الكبيرة في الحضارة العربية والإسلامية.

المصدر : وكالات