البشير (يسار) لدى استقباله سلفاكير بمطار الخرطوم الثلاثاء (وكالة الأنباء الأوروبية)

بدأت اليوم الثلاثاء في الخرطوم جلسة المباحثات الرسمية المشتركة بين رئيس السودان عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت.

وركزت المباحثات على القضايا المعلقة بين البلدين، وأبرزها ترسيم الحدود وفتحها أمام التجارة وحركة المواطنين، ونزاع منطقة أبيي الحدودية، وقضية انسياب نفط الجنوب عبر السودان، ومشكلة وقف الدعم والإيواء لأنشطة الحركات المسلحة ضد البلدين.

وفي كلمتيهما خلال الجلسة الافتتاحية للمحادثات، قال ميارديت إنه جاء للخرطوم لفتح صفحة جديدة في العلاقات، في وقت تعهد البشير بتنفيذ كل اتفاقيات التعاون مع جنوب السودان.

وكان رئيس جنوب السودان وصل إلى الخرطوم في وقت سابق اليوم على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الكينية واستقبله في المطار نظيره السوداني عمر البشير وعدد من وزراء الحكومة.

وهددت الخرطوم بإغلاق خطوط الأنابيب التي تنقل نفط جنوب السودان ابتداء من الجمعة، لتقطع بذلك المصدر الوحيد لعائدات الدولة الفتية من العملات الأجنبية.

ويتوقع محللون أن يستخدم البشير قضية النفط للحصول على مزيد من التنازلات من الجنوب بشأن مسائل من بينها دعم جوبا المزعوم للمتمردين في الشمال.

وتأتي زيارة سلفاكير بدعوة من البشير وتستمر يوماً واحداً، بحسب ما صرح به وزير الخارجية السوداني علي كرتي للصحافيين في المطار.

وقال كرتي "نعتقد أن الأجواء مناسبة ونعتقد أن الرئيس سلفاكير جاء بنوايا طيبة كما سمعنا قبل الزيارة وخلال حديثه في ترحيب الرئيس به".

وعما إذا كانت المباحثات بين السودان وجنوب السودان ستتطرق إلى كل القضايا العالقة، أوضح كرتي أن "زيارة يوم واحد ليست كافية لحلحلة كل القضايا، ولكن مثل هذه الزيارة مطلوب منها إبداء حسن النوايا وحلحلة بعض المسائل الأساسية".

وتحدث سلفاكير في بيان صدر بعد توجهه إلى الخرطوم عن "روح جديدة من التعاون" توقع أن تحل عدداً من القضايا الرئيسية.

وفي العام الماضي أثارت اشتباكات حدودية بين البلدين مخاوف من اندلاع نزاع واسع.

وذكرت صحيفة "سودان فيجن" اليومية في افتتاحيتها "مع اقتراب المهلة النهائية لنقل النفط، فإنه من المتوقع أن يتصدر تمديد المهلة أجندة المناقشات نظراً إلى الفوائد التي تعود بها العائدات على البلدين، ولأنه يمثل مقدمة جيدة لإبرام اتفاقات بشأن قضايا أخرى"، ودعت زعيما البلدين إلى "اغتنام هذه الفرصة".

وفي يونيو/حزيران الماضي قالت الخرطوم إنها ستجمد تسع اتفاقيات أمنية واقتصادية أُبرمت مع الجنوب، وهددت بإغلاق خطوط النفط بعد أن حذر البشير حكومة جوبا بسبب دعمها المفترض للمسلحين، وقد مددت الخرطوم مهلتها النهائية لوقف مرور النفط مرتين في السابق.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية