محمد البرادعي كان شريكا في الخريطة السياسية التي أعلنها السيسي وأطاحت بمرسي (وكالات)

اتهم محمد البرادعي، النائب السابق للرئيس المصري المؤقت، جهات سيادية لم يسمها وأجهزة إعلام مستقلة بشنّ حملة تشويه ضده وصفها بالفاشية والممنهجة بسبب مبادئه، وذلك في تغريدة نشرها على حسابه بموقع تويتر للتواصل الاجتماعي.

وتحدث البرادعي، وهو رئيس حزب الدستور، في تغريدته عن "حملة فاشية ممنهجة من مصادر سيادية" وإعلام "مستقل" ضد الإصرار على إعلاء قيمة الحياة الإنسانية وحتمية التوافق الوطني، مؤكدا في نهاية تغريدته أن "العنف لا يولد إلا العنف".

وتعد تغريدة البرادعي التصريح العلني الثاني له منذ استقالته من منصبه في 14 أغسطس/آب الماضي ومغادرته مصر بعد ذلك بأيام، إثر قيام قوات من الجيش والشرطة بفض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقوة، مما أدى إلى مقتل مئات المعتصمين وإصابة واعتقال الآلاف. لكنها الأولى ينتقد فيها علنا سلطة الانقلاب في مصر منذ ذلك الحين.

وكان البرادعي كتب على تويتر قبل نحو عشرة أيام داعيا شباب حزبه إلى العمل على أهداف ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، "وأن يكونوا قدوة للعمل الجماعي وجمع الشمل في وطن يتسع للجميع".

وشارك البرادعي في خريطة الطريق التي أعلن عنها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، وشملت تعطيل الدستور والإطاحة بالرئيس مرسي وتعيين رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور رئيسا مؤقتا. ثم اختير بعد ذلك نائبا للرئيس المؤقت قبل أن يستقيل بسبب اختلافه مع السلطة الجديدة في المواجهة العنيفة للمعتصمين.

محمد البرادعي (الجزيرة)
حملة إعلامية
وغادر البرادعي، الذي سبق له العمل مديرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية كما حصل مع الوكالة على جائزة نوبل للسلام، القاهرة إلى العاصمة النمساوية فيينا بعد أربعة أيام من استقالته، تاركا وراءه حملة إعلامية شرسة تنتقد خروجه عن الخريطة السياسية الجديدة، ووصل الأمر إلى تقديم بلاغات ضده تتهمه بالخيانة.
 
وعكس الإعلام المصري اليوم تجدد الحملة على البرادعي بعد هذه التغريدة حيث استنكرتها حملة "تمرد" التي قادت المعارضة لمرسي في أسابيعه الأخيرة بالسلطة، واعتبرتها داعمة لموقف جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة، كما ذكرت وسائل إعلام مصرية أن محكمة جنح مدينة نصر حددت جلسة لنظر دعوى تتهم البرادعي بخيانة أمانة الوطن.
 
وتستند الدعوى إلى أن البرادعي شارك في الخريطة السياسية الجديدة وكيلا عن جبهة الإنقاذ المعارضة وممثلا لها وللقوى الثورية، وأن استقالته بعد ذلك تمثل نوعا من خيانة الأمانة والخروج عن حد الوكالة.

لقاء بالمنشقين
على صعيد آخر، نقلت وكالة الأناضول عن مصدر رئاسي طلب عدم ذكر اسمه أن أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المؤقت سيلتقي بعد غد الثلاثاء بعدد من الشباب "المنشقين عن جماعة الإخوان المسلمين"، وهو ما يحدث للمرة الأولى منذ الإطاحة بمرسي الذي كان ينتمي للجماعة قبل ترشحه للرئاسة.

وأضاف المصدر أن المسلماني سيستمع إلى آرائهم حول كيفية الخروج من المشهد الراهن، علما بأن مصر تشهد منذ الإطاحة بمرسي توترا متصاعدا، حيث يتظاهر الآلاف من أنصاره بشكل يومي للمطالبة بعودته ورفض الانقلاب العسكري، كما تقع هجمات شبه يومية تستهدف مواقع وأفراد الجيش والشرطة خصوصا في محافظة شمال سيناء.

في الوقت نفسه، نقلت الأناضول عن مصدر في جماعة الإخوان أن المشاركين في اللقاء "لا يمثلون الجماعة وموقفها المنحاز للشعب المصري"، مشددا على أن "محاولات خلق الانشقاقات التي تدبر للجماعة من جانب الانقلابيين لن تفلح، لأن كسر الانقلاب وعودة الشرعية هو هدف الجماعة وجموع المصريين في الشوارع الذي لن يتغير".

المصدر : وكالات