منظمة حظر السلاح الكيميائي تفتح لمجلس الأمن باب اتخاذ قرار بنزع السلاح الكيميائي السوري (أسوشيتد برس)

أقر المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فجر اليوم السبت خطة لنزع ترسانة السلاح الكيميائي السوري، مما يمكن مجلس الأمن الدولي الدولي من التصويت اليوم على مشروع قرار بشأن نزع هذه الترسانة.

وقال مارك ليال غرانت سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة على تويتر "تمت الموافقة على قرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالإجماع. يمكن لمجلس الأمن الدولي التصويت"

وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية -التي تتخذ من لاهاي مقرا لها- القرار، وقال المتحدث باسمها مايكل لوهان لصحفيين أمام مبنى المنظمة في لاهاي إن "القرار تم إقراره، وبات ساريا على الفور".

ووسط هذه الأجواء حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما سوريا من عواقب عدم التزامها بتنفيذ بنود القرار الدولي بشأن التخلص من ترسانتها الكيميائية. واستبعد نجاح المجتمع الدولي في التوصل إلى اتفاق لولا استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة العسكرية ضد النظام السوري.

أوباما حذر سوريا من عواقب عدم التزامها بتنفيذ بنود القرار الدولي بشأن التخلص من ترسانتها الكيميائية (الفرنسية)

لكن أوباما اعترف في المقابل بما سماها الهواجس المشروعة حول كيفية إخراج السلاح الكيميائي من سوريا في ظل استمرار المعارك.

ويعتبر هذا القرار بمثابة الضوء الأخضر من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتنفيذ خطة تفكيك الأسلحة الكيميائية السورية، التي اتفق عليها الروس والأميركيون في 14 سبتمبر/أيلول في جنيف.

ويأتي القرار قبل اجتماع منتظر بعد قليل لمجلس الأمن الدولي في نيويورك يصوت فيه المجلس على مسودة قرار اتفقت عليها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لنزع الأسلحة الكيميائية السورية.

وكان سفير أستراليا لدى الأمم المتحدة غاري كوينلان -الرئيس الحالي لمجلس الأمن- قد قال إن المجلس سيجتمع لبحث القرار الخاص بالتخلص من الأسلحة الكيميائية السورية الساعة الثامنة مساء بتوقيت نيويورك (منتصف الليل بتوقيت غرينتش).

انتصار وانتصار
وفي سياق الاتفاق، وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة الاتفاق الذي تم التوصل إليه لإصدار قرار من مجلس الأمن بشأن السلاح الكيميائي في سوريا بـ"الانتصار الهائل للمجتمع الدولي".

وجاء كلام أوباما في تصريح صحفي أدلى به من مكتبه في البيت الأبيض، بعيد استقباله رئيس الحكومة الهندية مانموهان سينغ وقبل ساعات من اجتماع لمجلس الأمن سيتم التصويت خلاله على القرار بشأن سوريا.

وأضاف أن أي اتفاق تتوصل إليه الأمم المتحدة في ما يتعلق بالأسلحة الكيميائية السورية سيكون ملزما قانونيا وقابلا للتنفيذ، ولكنه عبر في الوقت ذاته عن "أوجه قلق في ما يتعلق بالتزام الحكومة السورية بتعهداتها".

من ناحيته، عبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن أمله في أن يتمكن المجلس أيضا من تحديد موعد لمؤتمر "جنيف 2".

لافروف طالب بأن تجري التحقيقات بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا بشكل غير منحاز (الفرنسية)

وفي هذا السياق، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الغرب إلى عدم "الاتهام والإدانة" لسوريا من دون براهين.

وقال لافروف أمام الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إنه من المقلق سماع تصريحات بشأن حق استخدام القوة العسكرية لضمان مصالح ذاتية في منطقة الشرق الأوسط، تحت ذريعة بقاء الحاجة للزعامة في الشؤون الدولية.

وطالب بأن تجري التحقيقات بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا بـ"شكل غير منحاز" وبأن يقوم مجلس الأمن بدراستها "مستندا إلى الوقائع فقط".

مواقع الكيميائي
من ناحية ثانية، أعلنت الأمم المتحدة أن مبعوثيها للتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في سوريا سيزورون اليوم سبعةَ مواقعَ يشتبه في تعرضها لهجمات كيميائية.

وذكر بيان صادر عن مكتب المنظمة في دمشق أن ثلاثة من المواقع التي سيزورها المفتشون اليوم ربما تعرضت لهجمات بالكيميائي بعد هجوم الغوطة في 21 من أغسطس/آب.

كما أكدت المنظمة أن المفتشين يعملون على إنجاز تقرير شامل سيكون جاهزا بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وينص مشروع القرار المعروض على مجلس الأمن الدولي لإقراره على ألا تقوم أي جهة في سوريا -بما فيها النظام- باستخدام أو تطوير أو إنتاج أو الحصول أو تخزين أو الاحتفاظ بالأسلحة الكيميائية. ويطالب النظام السوري بالالتزام بجميع جوانب قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات