أعلن في مدينة إسطنبول التركية اليوم السبت عن تشكيل تجمع اتحاد الديمقراطيين السوريين الذي يضم ممثلين لأطياف مختلفة، تجتمع في رفض سيطرة "التنظيمات المتطرفة" على المشهد السوري، وتسعى لاستمرار الثورة لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وضم المؤتمر أكثر من 250 شخصية من السوريين، وقال عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا ميشيل كيلو في كلمة الافتتاح إن ثمة ظواهر على أرض الواقع تأكل التنظيمات التي نشأت خلال الثورة ورفعت راية الحرية، لتحل محلها تنظيمات وقوى تريد أن تستخدم إسقاط النظام كي تقيم نظاما جديدا لا يقل عنه استبدادية.

وأضاف كيلو "نحن نريد دولة ومجتمعا ديمقراطيا يتسيدهما القانون والتشاركية لكل السوريين... هذا التجمع منفتح ومفتوح لجميع السوريين والقوى الوطنية المعتدلة من أجل العبور نحو سوريا تعددية مدنية ديمقراطية".

أما رجل الأعمال السوري البريطاني أيمن الأصفري، أحد أكبر وأبرز الممولين الماليين  للمؤتمر التأسيسي لاتحاد الديمقراطيين، فقال إنه لن يدخر أي جهد في مساعدة و مساندة أبناء بلده.

وقال الأصفري إن الحاضرين في المؤتمر يسعون للتأكيد للعالم "أن هناك ملايين السوريين الحضاريين المعتدلين المؤمنين بالديمقراطية والحرية، وهم لا يشبهون نظام الديكتاتورية في دمشق أو التنظيمات المتطرفة من أي جهة أتت". وأوضح أنهم يهدفون لتشكيل تيار ديمقراطي يضم الأطياف السورية الداعية للمدنية.

من جانبها قالت المعارضة السورية السياسية المقيمة في واشنطن مرح البقاعي إن المؤتمر التأسيسي لاتحاد الديمقراطيين السوريين المعارضين -الذي يستمر لثلاثة أيام- يريد العمل على توسيع الجسم السياسي السوري الديمقراطي.

وبشأن موافقة المجتمع الدولي على المؤتمر أوضحت البقاعي بأن واشنطن على لسان سفيرها بتركيا ريتشارد دوني تدعم "هذا المشروع الديمقراطي ومهجه وتقف إلى جانبه".

وقد أكد رئيس حكومة المنفى أحمد طعمة في كلمة أمام المؤتمر أن الحكومة المرتقبة تسعى إلى العمل من الداخل بعد تشكلها، كما أشارت سهير الأتاسي نائبة رئيس الائتلاف في كلمتها إلى أن "السوريين خرجوا طلبا للتغيير نحو الديمقراطية والحرية والتغيير، وأنهم سيهزمون نظام الأسد المجرم والتطرف الذي يشبهه أيضا".

وتقول ورقة عمل المؤتمر التي وزعت على المشاركين إن "السمات العامة للنظام السياسي الذي يعمل الاتحاد الديمقراطي على تحقيقه في سوريا المستقبل، هو بناء دولة وطنية حديثة بنظام سياسي ديمقراطي عصري مدني يقوم على معايير المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، الشعب فيها له الكلمة الفصل".

المصدر : الجزيرة,الألمانية