مخيون تساءل: هل سنضع في الدستور مادة تحظر تأسيس الأحزاب على أساس علماني أو ناصري؟ (الجزيرة)

أعلن حزب النور السلفي في مصر أمس الجمعة رفضه تعديلات مقترحة على الدستور تحظر تأسيس الأحزاب على أساس ديني، ووصف التعديلات بأنها ستكون "سيفا مسلطا" على الإسلاميين.

وقال رئيس الحزب يونس مخيون -في بيان أصدره- إن "من الخطأ تحميل التيار الإسلامي كله أخطاء الإخوان المسلمين. وأضاف "نرفض هذه المادة رفضا تاما، لأنها مادة تمييزية وإقصائية".

وأشار إلى أن هذه المادة لم توجد في الدساتير المصرية إلا في تعديلات عام 2007 خلال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك. واعتبر أنها وضعت حينها لتكون سيفا مسلطا لكبت الحريات ومنع أبناء التيار الإسلامي من ممارسة العمل السياسي.

وتساءل مخيون "بأي حق توضع مادة سيفا مسلطا على بعض الأحزاب؟ وهل سنضع في الدستور مادة تحظر تأسيس الأحزاب على أساس ليبرالي أو علماني أو اشتراكي أو ناصري؟".

وقدمت المقترحات خلال اجتماعات لجنة التعديلات الدستورية هذا الأسبوع، وجاءت بعد أيام من حظر محكمة مصرية أنشطة جماعة الإخوان المسلمين، كبرى القوى الإسلامية في البلاد.

يذكر أن الأحزاب السياسية الإسلامية -التي تشكلت عقب الإطاحة بـحسني مبارك في 2011- هيمنت على الانتخابات، وأصبح محمد مرسي -الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين- أول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي في البلاد.

لكن بعد عام من تولي مرسي السلطة خرجت مظاهرات حاشدة احتجاجا على حكمه وأخرى مؤيدة له، وقام الجيش بانقلاب عسكري أطاح به من الحكم، وشنت قوات الأمن حملة ضد الإخوان المسلمين، قتل فيها المئات من المعارضين للانقلاب واحتجز الآلاف، بينهم مرسي نفسه.

وأيد حزب النور عزل مرسي في يوليو/تموز بموافقته على خارطة طريق لعملية الانتقال السياسي في البلاد التي شملت تشكيل لجنة لتعديل الدستور وتحديد إطار زمني لإجراء انتخابات.

لكن الحزب -الذي يمثله واحد من إسلامييْن في لجنة تعديل الدستور التي تضم خمسين عضوا- انسحب من اجتماع للجنة في وقت سابق هذا الشهر، احتجاجا على مساع لتقييد دور الإسلام في شؤون الدولة.

وأثارت المساعي لحظر الحركات والأحزاب الإسلامية مخاوف في مصر من احتمال لجوء أنصارها -الذين لا يرون أملا يذكر في مستقبل ديمقراطي- إلى العنف.

ونشطت الجماعات المتشددة في سيناء حيث ضعفت السلطة المركزية للدولة، كما تزايدت الهجمات ضد قوات الأمن منذ الانقلاب على مرسي، ومنذ ذلك الحين قتل أكثر من 100 شخص من الأجهزة الأمنية في سيناء.

المصدر : رويترز