أعلن السودان توصله لاتفاق مع دولة جنوب السودان على فتح ثمانية معابر حدودية بين البلدين ما من شأنه تعزيز الروابط بين الجارتين بعد أكثر من عامين ظلت خلالهما العلاقات بينهما تتأرجح بين توتر كاد يتحول إلى حرب ودفء لا يدوم طويلاً.

وقال وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود حامد عبر برنامج "مؤتمر إذاعي" الذي بثته إذاعة أم درمان أمس الجمعة ونشرته اليوم السبت صحيفة "سودان تريبيون" إن هدف زيارته مؤخراً إلى جوبا هو تطبيع العلاقات بين الخرطوم وجوبا وتعزيز المصالح المشتركة بينهما.

وأعلن وزير الداخلية السوداني عن اتفاق البلدين على تنفيذ الحريات الأربع بين الخرطوم وجوبا لتمكين المواطنين من حرية الحركة وفتح المعابر الحدودية وتنشيط التجارة بصورة سريعة.

وأشار الوزير إلى تنظيم زيارات متبادلة بين وزراء التجارة في البلدين لتسهيل عملية التجارة، وزيارات بين وزراء المالية والبنوك المركزية في كلا البلدين لتسهيل التحويلات المشتركة، مؤكداً بداية الإجراءات العملية لتنفيذ تلك الاتفاقات.

وكشف الوزير عن الاتفاق على إعفاء المواطنين بالمنطقة الحدودية من الإجراءات المتعلقة بالهجرة وما يتصل بها من قوانين، وترك مسألة الأمن للسلطات الأمنية والمحلية، كما أشار إلى عقد مؤتمر للولاة في السودان وحكام الولايات في الجنوب لتنسيق هذا الأمر في القريب العاجل.

وكان وزير الداخلية السوداني قد أعلن الثلاثاء الماضي عن اتفاق السودان وجنوب السودان على إلغاء تأشيرة الدخول بين البلدين، وفتح أربعة معابر بينهما، والتوقيع على عدة اتفاقات أخرى شملت اتفاقية جمركية وأخرى في مجال العمل الإنساني.

وكان السودان أغلق الحدود بعد انفصال جنوب السودان عام 2011 مما تسبب في أضرار للتجار والمواطنين على الجانبين.

وبعد نحو عام من الانفصال كادت المناوشات على الحدود تتحول إلى حرب كاملة بين البلدين بسبب التنازع على النفط وبعض المواقع الحدودية وقضايا أخرى.

المصدر : الجزيرة,الألمانية