أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع فجر اليوم السبت بنزع الأسلحة الكيميائية السورية، ولكنه لا يهدد بعمل عقابي تلقائي ضد حكومة الرئيس بشار الأسد إذا لم تمتثل للقرار.

واعتمد القرار -الذي جاء بعد جهود دبلوماسية مكثفة استمرت أسابيع- على اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة تم التوصل إليه بجنيف في وقت سابق من الشهر الجاري، في أعقاب هجوم بغاز السارين أسفر عن مقتل المئات في إحدى ضواحي دمشق في 21 أغسطس/آب، واتهمت واشنطن النظام السوري بتنفيذه.

ويمثل هذا التصويت اختراقا دبلوماسيا كبيرا في كيفية تعاطي مجلس الأمن مع الأزمة السورية، لكونه أول قرار يتبناه المجلس منذ بدئها في مارس/آذار 2011. وكانت موسكو وبكين أعاقتا ثلاث مرات إصدار قرار في المجلس بشأن سوريا باستخدامهما حقهما في النقض (الفيتو).

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعيد تبني القرار "أنجز المجتمع الدولي مهمته"، مضيفا "هذه بارقة الأمل الأولى في سوريا منذ زمن طويل".

وأكد بان عقد مؤتمر "جنيف 2" للسلام في سوريا في أواسط نوفمبر/تشرين الثاني.

وكان المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أقر قبل صدور قرار مجلس الأمن بقليل خطة لنزع ترسانة السلاح الكيميائي السوري، مما مكن المجلس من إصدار قراره.

وقال مايكل لوهان المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية -التي تتخذ من لاهاي مقرا لها- للصحفيين أمام مبنى المنظمة في لاهاي إن "القرار تم إقراره وبات ساريا على الفور".

ووسط هذه الأجواء حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما سوريا من عواقب عدم التزامها بتنفيذ بنود القرار الدولي بشأن التخلص من ترسانتها الكيميائية. وقال إن المجتمع الدولي لم يكن لينجح في التوصل إلى اتفاق لولا استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة العسكرية ضد النظام السوري.

لكن أوباما اعترف في المقابل بما سماها الهواجس المشروعة حول كيفية إخراج السلاح الكيميائي من سوريا في ظل استمرار المعارك.

المصدر : وكالات