تحرك للمفتشين بدمشق وتباين بشأن تدمير الكيميائي
آخر تحديث: 2013/9/28 الساعة 23:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/28 الساعة 23:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/24 هـ

تحرك للمفتشين بدمشق وتباين بشأن تدمير الكيميائي

خبراء الأسلحة الكيميائية غادروا مقر إقامتهم في دمشق إلى موقع غير معروف (غيتي إيميجز)

غادر فريق من خبراء الأسلحة الكيميائية التابعين للأمم المتحدة مقر إقامته في دمشق إلى موقع غير معروف، بعد يوم من موافقة مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار لتدمير الترسانة الكيميائية السورية، وهو قرار انتقدته جهات، بينما رحبت به أخرى. 

وكان خبراء الأسلحة الكيميائية قد وصلوا إلى دمشق يوم الأربعاء الماضي للتحقيق في استخدام أسلحة كيميائية في سبع حالات, من بينها ثلاث حول دمشق في الحادي والعشرين من الشهر الماضي.

وقد قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن مفتشيها مستعدون للتوجه إلى سوريا الأسبوع الحالي لإحصاء مخزوناتها الكيميائية.

وقال المتحدث باسم المنظمة مايكل لوهان للصحفيين إنه من المتوقع أن يكون لدى المنظمة فريق طليعي على الأرض في سوريا هذا الأسبوع، في حين أوضح مسؤول بالمنظمة أن الفريق الطليعي سيصل سوريا يوم الاثنين ويبدأ مهمته الثلاثاء.

وكان لوهان قد صرح صباح السبت للصحفيين أمام مبنى المنظمة في لاهاي بأن قرار المجلس "تمّ إقراره وبات ساريا على الفور"، وذلك عقب إصدار مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع فجر السبت تحت الرقم 2118 يدين استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا ويطالبها بنزعها وتدميرها.

كما أكد كبير مفتشي الأسلحة السابق لدى الأمم المتحدة ريتشارد باتلر أن القرار الأممي يمكّن فريق التفتيش في سوريا من زيارة أي مكان والتحقيق فيه، فضلا عن حرية التحدث إلى أي شخص يُحتمل أن يكون له دور في تصنيع أو إنتاج الأسلحة الكيميائية.

وأضاف في تصريحات للجزيرة أنه من الممكن أن تتخذ الأمور مسارا طويلا كما حدث في العراق سابقا، إلا في حالة وجود تعاون تام من قبل النظام السوري.

ووتش اعتبرت قرار مجلس الأمن غير منصف للضحايا (الجزيرة-أرشيف)

انتقاد
في هذه الأثناء، انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش قرار الأمم المتحدة الخاص بتدمير الترسانة الكيميائية السورية، واعتبرته غير منصف للضحايا.

وقال فيليب بولوبيون ممثل المنظمة لدى الأمم المتحدة إن القرار لم ينجح في إنصاف مئات الأطفال الذين قضوا بالغاز وبالأسلحة الأخرى.

كما طالب بإحالة الوضع السوري إلى محكمة الجنايات الدولية، وتبني عقوبات محددة الهدف إزاء المسؤولين عما وصفها بعمليات الإبادة.

ونددت المنظمة أيضا باستخدام الألغام المضادة للأفراد وأسلحة حارقة وقنابل عنقودية، وطالبت بإسكات كل الأسلحة في سوريا.

ترحيب
في المقابل، أشاد الاتحاد الأوروبي بقرار الأمم  المتحدة بشأن الأسلحة الكيميائية السورية، واصفا إياه بأنه "خطوة كبرى" على طريق حل الأزمة السورية المستمرة منذ ثلاثين شهرا.

وقالت مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بروكسل "يجب أن يمهد هذا القرار الطريق من أجل التخلص من الأسلحة الكيميائية في سوريا، ويضع معيارا للمجتمع الدولي في التعامل مع التهديدات التي تشكلها أسلحة الدمار الشامل".

المعارضة السورية اعتبرت قرار مجلس الأمن مخيبا للآمال

خيبة أمل
كما استطلعت وكالة الأنباء الألمانية آراء عدد من المعارضين السوريين الذين رأوا أن قرار مجلس الأمن جاء مخيبا للآمال.

وقال مدير المركز السوري للدراسات السياسية والإستراتيجية رضوان زيادة إن القرار خطوة إيجابية نسبيا، لكنه مخيب لآمال السوريين، حيث يفتقد آلية إلزامية تحت الفصل السابع، ولم يحمل إدانة لاستخدام السلاح الكيميائي، كما لم ينص على آلية واضحة لمحاسبة المسؤولين.

ومن جهته، قال المعارض سمير مطرود إن واشنطن ليست جدية في مساندة السوريين، مضيفا "كنا نتوقع أن يتشابه القرار مع الوضع في ليبيا سابقا".

أما الباحث عزيز العظمة، فرأى أن الأمم المتحدة اختزلت الأزمة بالسلاح الكيميائي دون التفات إلى أهداف الثورة في صناعة نظام ديمقراطي وإسقاط النظام.

ورأى الباحث الاقتصادي سمير سعيفان أن استمرار الأزمة سكون له انعكسات سلبية على مستقبل المنطقة كلها، في حين لا يسهم المجتمع الدولي في فتح باب الحل السياسي، ولا يهتم بمصالح السوريين، بحسب قوله.

تهديد
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري هدد بفرض عقوبات على نظام بشار الأسد في حال عدم تنفيذه قرار مجلس الأمن بشأن تدمير الترسانة الكيميائية السورية، وقال في أعقاب صدور القرار "إذا لم يتحرك النظام السوري فستكون لذلك عواقب"، مهددا بإقرار مجلس الأمن إجراءات تندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

كيري هدد بعقوبات ضد نظام الأسد في حال عدم تنفيذه قرار مجلس الأمن (غيتي إيميجز)

وطالب الوزير الأميركي بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى ملايين السوريين الذين يعانون من الحصار، مضيفا "ولن يُسمح للرئيس السوري بشار الأسد أو لأي أحد آخر أن يقف في طريق ذلك".

وكان القرار قد حظي بترحيب دولي عقب صدوره، حيث قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن مجلس الأمن الدولي "يستحق أخيرا اسمه"، مشيرا إلى أن هذا القرار -الأول من نوعه في مجلس الأمن منذ اندلاع النزاع السوري في مارس/آذار 2011- "لن يخلص وحده سوريا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات