آثار دماء ناجمة عن الاشتباكات في أحد شوارع بعلبك (الفرنسية)

ارتفع عدد قتلى أحداث بعلبك إلى أربعة في ظل اشتباكات متقطعة تشهدها المدينة إثر قيام عناصر الجيش اللبناني بملاحقة مسلحين كانوا قد أطلقوا النار قبل ظهر اليوم على إحدى النقاط الأمنية التابعة لحزب الله في السوق القديمة بالمدينة.

 فقد قتل أربعة اشخاص بينهم عنصران من حزب الله اللبناني السبت في اشتباكات بين الحزب الشيعي وأفراد عائلة سنية في مدينة بعلبك في شرق لبنان. 

وقال مصدر أمني لبناني إن "مسلحين من عائلة الشياح أطلقوا النار على حاجز لحزب الله في وسط مدينة بعلبك، مما دفع عناصر الحاجز إلى الرد على إطلاق النار، وتطور الأمر إلى اشتباكات في محيط الحاجز وفي أحياء أخرى عند طرف المدينة".

وقتل في الاشتباكات أربعة أشخاص هم: عنصران من الحزب، وامرأة من آل الشياح، وأحد المارة.

وكانت معلومات أولية اشارت إلى أن القتيل من آل الشياح رجل كان يحمل سلاحا، ثم تبين أنها امرأة. كما أصيب خمسة أشخاص آخرين بجروح، أحدهم مسؤول في الجماعة الإسلامية.

وذكرت قيادة الجيش اللبناني في بيان أن "قوة من الجيش انتشرت في المكان، وباشرت بملاحقة المسلحين ودهم بعض الأماكن المشتبه بلجوئهم إليها، فيما تولت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث بإشراف القضاء المختص".

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بعد جولة قام بها في بعلبك عن انتشار مسلح كثيف لحزب الله، مشيرا إلى إحراق خمسة محال تجارية عائدة لمواطنين سنة في سوق بعلبك.

وأشار المصدر إلى أن اشتباك السبت يأتي على خلفية إشكال وقع الأسبوع الماضي على الحاجز نفسه بين أفراد من العائلة نفسها والحزب، مما تسبب بجرح عنصر من حزب الله وشخصين من المارة. وأشاع هذا الحادث توترا بين الطرفين.

وأوضح المصدر أن إشكال الأسبوع الماضي بدأ بعد أن أقدم الحاجز على توقيف مواطن سوري، فتدخل أفراد عائلة الشياح معترضين، ثم حصل تلاسن، وإطلاق نار.

الجيش تسلم الحواجز التي أقامها حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت (الفرنسية)

اجتماع أمني
وقد دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى اجتماع أمني في القصر الجمهوري عند السابعة والنصف بالتوقيت المحلي سيحضره رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل لبحث الوضع في بعلبك والإجراءات الكفيلة بمنع تطوره.

ومنذ بدء النزاع السوري قبل أكثر من سنتين، ارتفعت نسبة التوتر والحوادث الأمنية في لبنان المنقسم بين مؤيدين للنظام السوري ومعظمهم من الموالين لحزب الله ومتحمسين للمعارضة .

ويتمتع حزب الله بنفوذ واسع في منطقة بعلبك ذات الغالبية الشيعية.

ونصب الحزب منذ أكثر من شهر حواجز في مناطق نفوذه، بينها حواجز في بعلبك والضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد تفجيرين وقعا في الضاحية بفارق شهر كان آخرهما في 15 أغسطس/آب الماضي وأودى بحياة 27 شخصا.

ونفذت القوى الأمنية خطة انتشار الأسبوع الماضي في الضاحية الجنوبية تسلمت خلالها الحواجز من حزب الله الذي أعلن أن هذا الأمر سيعمم على المناطق الأخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات