نسبة المشاركة بانتخابات إقليم كردستان بلغت 79.3% (رويترز)

أوقفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق عملية الفرز بمرحلتها الأولى في نتائج الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان، وذلك على خلفية اتهامات وجهتها قوى المعارضة في كردستان العراق لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بمحاولة تزوير نتائج الانتخابات التي أجريت بالإقليم يوم السبت الماضي.

وكانت المفوضية العليا قد أرسلت وفدا من بغداد إلى السليمانية للتحقيق في اتهامات المعارضة، واجتمع الوفد بالقوى السياسية بالسليمانية واتفق معهم على آلية لضمان نزاهة مرحلة الفرز الثانية.

يذكر أن النتائج الأولية غير الرسمية لانتخابات برلمان إقليم كردستان العراق، كانت قد أظهرت تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني.

وكان أنصار الحزب الديمقراطي الكردستاني -وهو أكبر كتلة حزبية في كردستان العراق- قد نزلوا إلى شوارع العاصمة أربيل بعد أن أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها وهم يطلقون أبواق سياراتهم والألعاب النارية ويلوحون بعلم الحزب في أجواء احتفالية.

وجاء في المركز الثاني حركة التغيير، وحل في المركز الثالث حزب الاتحاد الوطني الكردستاني, الذي يترأسه الرئيس العراقي جلال الطالباني, في حين احتل الإسلاميون المركز الرابع.

وقالت المفوضية المستقلة للانتخابات إنها غير مسؤولة عن إعلان أي نتيجة حتى تعلن رسميا من جانبها، وهذا ما يتطلب أياما. وتعيش كردستان العراق حالة من الترقب للنتائج الرسمية النهائية.

وكانت عملية الاقتراع قد انطلقت السبت الماضي من دون حوادث تُذكر حيث بلغت نسبة الإقبال على التصويت 73.9% ضمن 1200 مركز انتخابي توزعت على محافظات إقليم كردستان الثلاث دهوك وأربيل والسليمانية.

وأشادت الأمم المتحدة بالعملية الانتخابية، ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية في الأيام المقبلة.

وأجريت الانتخابات في الإقليم -الذي يتمتع بحكم ذاتي- في غمرة اضطرابات تعصف بمنطقة الشرق الأوسط طوال عامين ونصف العام مما أثار مجدداً تساؤلات عن المستقبل السياسي للأكراد الذين يتوزعون على عدد من الدول المجاورة للعراق.

وتنافس 32 كياناً سياسياً (قائمة) على 111 مقعداً تمثل مجموع مقاعد البرلمان التي خُصص 30% منها للمرأة وخمسة مقاعد للمسيحيين وخمسة للتركمان ومقعد واحد للأرمن حسب قانون البرلمان الكردستاني.

وانحصرت المنافسة بين أحزاب السلطة، وهي حزبا البارزاني والطالباني، وبين أحزاب المعارضة الرئيسية، وهي حركة التغيير بقيادة نوشيروان مصطفى -القيادي المنشق عن حزب الطالباني- والاتحاد الإسلامي الكردستاني، والجماعة الإسلامية، فضلاً عن أحزاب يسارية وإسلامية وقوائم مستقلة أخرى.

وتثير محاولات الإقليم الكردي تحقيق المزيد من الاستقلال النفطي والاقتصادي والسياسي غضب حكومة بغداد التي تخوض مع سلطاته صراعاً متواصلاً بشأن مناطق متنازع عليها بين الجانبين، بينها محافظة كركوك الغنية بالنفط والتي تحتضن خليطاً من الطوائف والقوميات.

المصدر : الجزيرة