طعمة تعهد سابقا بمحاربة تنظيم القاعدة فكريا وبالحد من نفوذه في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة (الجزيرة)

أعلنت مجموعة من القوى والفصائل العسكرية في مدينة حلب مساء الثلاثاء عدم اعترافها بمرجعية الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة والحكومة المنبثقة عنه برئاسة أحمد طعمة.

وقالت هذه المجموعات -في بيان بثته عبر الإنترنت- إن "كل ما يتم من التشكيلات في الخارج دون الرجوع إلى الداخل لا يمثلها ولا تعترف به، وبالتالي فإن الائتلاف والحكومة المفترضة برئاسة أحمد طعمة لا تمثلها ولا تعترف بها"، مؤكدة أنها ترى أن "الأحقية في تمثيلها لمن عاش همومها وشاركها في تضحياتها من أبنائها الصادقين".

وأضاف البيان أن هذه القوى والفصائل تدعو "جميع الجهات العسكرية والمدنية إلى التوحد ضمن إطار إسلامي واضح، ينطلق من سعة الإسلام ويقوم على أساس تحكيم الشريعة وجعلها المصدر الوحيد للتشريع".

ودعت هذه القوى "جميع الجهات العسكرية والمدنية إلى وحدة الصف ووحدة الكلمة ونبذ التفرقة والاختلاف، وتغليب مصلحة الأمة على مصلحة الجماعة".

ووقعت البيان 13 مجموعة من فصائل المعارضة السورية، أبرزها جبهة النصرة ولواء التوحيد ولواء الإسلام وحركة أحرار الشام والفرقة التاسعة عشرة ولواء الأنصار وصقور الشام.

يشار إلى أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة انتخب في 14 سبتمبر/أيلول الجاري في إسطنبول أحمد طعمة رئيسا للحكومة المؤقتة المكلفة بإدارة المناطق السورية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد، خلفا لغسان هيتو الذي اختير في وقت سابق ولم يتمكن من تشكيل حكومة واضطر إلى الاستقالة في يوليو/تموز الماضي.

وتنتظر طعمة مهمة شاقة تتمثل في إعادة النظام إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة التي تضم مئات الألوية بدون قيادة موحدة مما ينذر بالفوضى، ويتمتع فيها مقاتلو تنظيم القاعدة المنظمون بوجود كبير.

وفي مقابلة سابقة له مع رويترز بعيد اختياره رئيسا لحكومة المعارضة، تعهد طعمة بمحاربة تنظيم القاعدة فكريا وبالحد من نفوذه من خلال استعادة الخدمات العامة في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، واعتبر أن أعضاء التنظيم استغلوا عجز المعارضة عن ملء الفراغ الذي أحدثه انهيار سلطة نظام الرئيس بشار الأسد في كثير من أنحاء البلاد.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية