جانب من الاحتجاجات في أم درمان (الجزيرة)
الخرطوم-الجزيرة نت

تواصلت الاحتجاجات الرافضة لقرارات الحكومة السودانية برفع الدعم عن المحروقات وغلاء الأسعار لليوم الثاني على التوالي، مما أسفر عن سقوط قتيلين على الأقل وعدد من الجرحى، فيما يتوقع ارتفاع وتيرة الأحداث ضد النظام الحاكم بعد أن أعلنت قوى المعارضة خوضها غمار الاحتجاجات مع المواطنين الذين ما زالوا يفتقرون للتنظيم في مواجهة قوات الأمن.
 
وشهدت مدن الخرطوم وأم درمان وود مدني وكسلا والأبيض تظاهرات عارمة شارك فيها طلاب مدراس ومواطنون غاضبون أحرقوا فيها دورا للحزب الحاكم ومحال تجارية ورددوا هتافات من قبيل "الحرية", "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"لا لغلاء المعيشة".

وقال والي ولاية الجزيرة الزبير بشير طه إن المظاهرات التي شهدتها عاصمة الولاية خلال يومين أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل، فيما أفاد شهود عيان بأن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح في اشتباك مع الشرطة التي أصيب خمسة من أفرادها بجروح، بينما اعتقل 50 ناشطا سياسيا.

وقالت الشرطة في بيان أصدرته الثلاثاء إن بعض مناطق الخرطوم شهدت أحداث شغب وتجمهرات وصفتها بغير المشروعة في مناطق متفرقة، بهدف الإتلاف والنهب والسلب والتخريب.

وأشارت الشرطة إلى أن الأحداث خلفت حرقا للممتلكات الخاصة والعامة، وأنها لم تكن بهدف التعبير السلمي القانوني. وقالت إنها أيضا حاصرت مجموعة متفلتين ينوون حرق مقار حكومية بود مدني.

وفي مدينة أم درمان على الضفة الغربية للعاصمة تظاهر مئات الطلاب الثلاثاء، وأحرقوا مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم بأم بدة وحافلات داخلية تتبع للحكومة.

الاحتجاجات على غلاء الأسعار في السودان اتخذت طابعا عنيفا (الجزيرة)

دور المعارضة
واتهمت السلطات السودانية لأول مرة الجبهة الثورية المتمردة على النظام، وقوى المعارضة بمحاولة إلحاق البلاد بثورات الربيع العربي.

ويقول والي ولاية الجزيرة إن جهات أجنبية ضالعة في الأحداث لتنفيذ مخطط وأجندة ضد الإصلاحات الاقتصادية التي أجرتها حكومته، وأكد مشاركة الثورية في مظاهرات ود مدني.

ويؤكد الإتهام رئيس قطاع التنظيم بالحزب الحاكم حامد صديق، في تصريح، بأن الثورية تقف وراء الاحتجاجات، حسب المعلومات الواردة لديهم، وأن الأحداث تمت بترتيب سياسي بين الثورية والمعارضة.

وفي رواية أخرى للأحداث قالت حركة "التغيير الآن" المعارضة، إن الاحتجاجات خلفت سبعة قتلى من المدنيين على يد قوات الأمن والشرطة ومليشيات تابعة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وذكرت المعارضة أن اعتقالات كثيفة طالت عناصرها في كل ولايات السودان المختلفة، وأهابت لجنة القضاة المفصولين في بيان بالقضاة التنسيق مع نقابة الأطباء وبقية النقابات بشأن الخطوات المزمع اتخاذها الأربعاء لنصرة قضية الشعب العادلة في إحداث التغيير المنشود وإسقاط النظام الذي وصفته بالمجرم القاتل.

وبينما دعت نقابة الأطباء للتجمع الأربعاء لتشكيل القوى الثورية من أجل العصيان المدني حتى إسقاط النظام، طالبت جميع القوى السياسية والنقابات السودانية بالتجمع لنفس الغرض.

وفي تداعيات تلك الأحداث قفزت الأسعار في الأسواق للضعف، مقابل ركود وتراجع في القوة الشرائية نتيجة لعدم توفر السيولة بأيدي المواطنين.

المصدر : الجزيرة