طبقت الحكومة السودانية ابتداءً من أمس زيادة بأسعار المواد البترولية مما أثار احتجاجات  (الجزيرة)

أعلنت الشرطة السودانية اليوم الثلاثاء أن أحد المشاركين في مظاهرات احتجاجية على زيادة أسعار المحروقات قُتل بنيران أطلقت عليه من سيارة مدنية في ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة بوسط السودان، فيما انتشرت قوات الأمن أمام الجامعات وبعض النقاط الرئيسية بالعاصمة الخرطوم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان صادر عن المكتب الإعلامي للشرطة نشرته وكالة الأنباء الرسمية، قوله "مساء الاثنين بدأ عدد من المتظاهرين بمنطقة عووضه بود مدني في رشق سيارات المارة بالحجارة وفي هذه الأثناء أطلقت رصاصة من عربة مدنية عابرة إثر رشقها بالحجارة وأصابت المواطن أحمد محمد علي (23 عاما) وأدت لوفاته في الحال وفرت العربة هاربة".

وأبلغت مصادر صحفية الجزيرة نت أن هناك توترا في الجامعات بالخرطوم والتي استأنفت الدراسة قبل أيام فيما انتشرت الشرطة والأمن أمام الجامعات وبعض المواقع الرئيسية في الخرطوم.

وكان نحو ثمانمائة شخص -وفقا لتقديرات رويترز- قد تجمعوا في العاصمة الخرطوم، ورفعوا شعارات رافضة للزيادات في الأسعار ومهاجمة للرئيس عمر البشير، وقامت الشرطة بإطلاق الغاز المدمع لتفريقهم.

وفي ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة، قال أحد السكان المحليين لوكالة الصحافة الفرنسية "عند التاسعة صباحا -أمس- تجمع في السوق الرئيسية للمدينة حوالي 1200 شخص أغلبهم من الشباب، وبدؤوا يهتفون لا للغلاء، وثورة ثورة حتى النصر، وارحل ارحل".

وأضاف أنهم أغلقوا عددا من الشوارع الرئيسية بوضع جذوع الأشجار والحجارة، وأحرقوا الإطارات القديمة. وتصدت الشرطة للمحتجين بإطلاق الغاز المدمع.

 البشير: حجم دعم المواد البترولية بات يشكل خطورة كبيرة جدا على الاقتصاد (الجزيرة)

اعتقال ورفض
وأعلن تحالف معارض يضم عشرين حزبا اليوم اعتقال 17 من أعضائه مساء الأحد، كما أكد رفضه لزيادة الأسعار. وقال التحالف في بيانه "نجدد موقفنا الرافض لزيادة الأسعار، ونؤكد العزم على مقاومة القرار بكل الطرق، وندعو كل جماهير الشعب إلى التعبير عن رفضها بكل الوسائل التي تعرفها".

وطبقت الحكومة بداية من أمس زيادة في أسعار المواد البترولية ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية تعتزم تطبيقها، تشمل رفع الدعم الحكومي عن المنتجات البترولية.

وقال الرئيس عمر البشير الأحد إن حجم دعم المواد البترولية بات يشكل خطورة كبيرة جدا على الاقتصاد، وذلك بسبب الانعكاسات التي يسببها وأهمها التضخم الذي وصل إلى أكثر من 40%، وانهيار سعر العملة الوطنية. وأكد البشير أن الدعم يكلف الخزينة 15.5 مليار دولار سنويا.

وفقد السودان 75% من احتياطيات النفط، وهو المصدر الرئيسي للإيرادات والعملة الصعبة لاستيراد الغذاء، بعد انفصال جنوب السودان عام 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات