لافروف: الغرب يشترط إصدار قرار أممي تحت الفصل السابع مما يسمح له باستخدام القوة في سوريا (الفرنسية)

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب بأنه يحاول استثمار اتفاق الأسلحة الكيميائية السورية لتمرير قرار أممي يهدد باستخدام القوة ضد نظام بشار الأسد، في حين أكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل دعم بلاده للشعب السوري في ثورته ضد النظام.

وقال لافروف في مقابلة صحفية "زملاؤنا الأميركيون شرعوا في ابتزازنا ببطء. يقولون إذا لم يتم اتخاذ قرار تحت الفصل السابع في مجلس الأمن الدولي فإنهم سوف يوقفون عملهم مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي".

وفي الأثناء، أصدرت لجنتا الشؤون الدولية في المجلس الفدرالي الروسي ومجلس نواب الشعب الصيني بيانا مشتركا جاء فيه أن التهديدات باستخدام القوة أو التدخل العسكري الخارجي المباشر في سوريا أمر لا يمكن قبوله.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

وأضاف البيان أن المجلسين يؤيدان مواصلة التحقيق الدولي "الدقيق والموضوعي" في جميع حوادث استخدام هذا السلاح مع تقديم التقارير لمجلس الأمن، وأنهما يأملان عقد مؤتمر جنيف 2 في أسرع وقت ممكن.

ومن جهته، قال الأسد للتلفزيون الصيني الرسمي إنه لا يشعر بالقلق من مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لمجلس الأمن الدولي لوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية، معتبرا أن هذه الدول "تحاول فقط جعل نفسها منتصرة بمحاربة سوريا عدوهم الوهمي"، وأن الصين وروسيا تلعبان دورا إيجابيا "لضمان عدم بقاء أي حجة للقيام بعمل عسكري ضد سوريا".

دعم سعودي
على صعيد آخر، قال عضو مشارك في وفد الائتلاف الوطني السوري المعارض إلى اجتماعات الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة إن "مباحثات بناءة" أجراها رئيس وأعضاء وفد الائتلاف أمس مع وزير الخارجية السعودي الذي شدد على "دعم الشعب السوري في المحافل الدولية لإسماع العالم كله حجم المعاناة الكبيرة للشعب السوري في مواجهة نظام الأسد".

وأضاف العضو -الذي اشترط عدم ذكر اسمه- لوكالة الصحافة الألمانية أن الوفد السوري أطلع الفيصل على آخر مستجدات الوضع السوري، ولا سيما في الغوطتين بريف دمشق والحصار الخانق الذي يفرضه النظام على أبناء المنطقة، فضلا عن القصف المستمر.

ووصل مندوبو الائتلاف الوطني السوري اليوم إلى نيويورك لحضور افتتاح أعمال الجمعية العامة غدا الثلاثاء، حيث يشارك في الوفد أحمد الجربا ومسؤولان آخران هما ميشيل كيلو وبرهان غليون.

الجربا اشترط أن يكون هدف اجتماع جنيف هو تشكيل حكومة انتقالية نافذة (الأوروبية)

المشاركة بجنيف
من جهة ثانية، أكدت وكالة رويترز أن رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا أرسل إلى مجلس الأمن رسالة مؤرخة بتاريخ 19 سبتمبر/أيلول جاء فيها أن الائتلاف يجدد التأكيد على استعداده للمشاركة في مؤتمر جنيف، مشترطا أن يكون هدف المؤتمر هو تأسيس حكومة انتقالية بسلطات تنفيذية كاملة كما هو منصوص عليه في اتفاق القوى الدولية العام الماضي.

وطالب الجربا في رسالته بإخضاع أي قرار خاص باتفاق جنيف بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن السلاح الكيميائي السوري للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي قد يخول باستخدام القوة في حالة عدم الالتزام.

وعلق الجربا على الرسالة أمس -بعد اجتماع مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في باريس- بقوله إن الرسالة لا تتعارض مع أهداف الثورة التي يلتزم بمبادئها، مضيفا أنه لا يعارض في الوقت نفسه التوصل إلى حل سياسي يتفق مع ما قامت الثورة من أجله.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنه على الرغم من أن عدد الذين قتلوا في الحرب يقدر بنحو 110 آلاف، فإن العدد الحقيقي قد يتجاوز مائتي ألف، وأضافت أن عقد مؤتمر جنيف بعد هجوم الأسلحة الكيميائية سيكون "مهزلة" تزيد من فرص بقاء الأسد في السلطة.

أما الناشط السياسي المعارض فواز تلو فقال إن حضور المؤتمر المقترح مع بقاء الأسد في السلطة سيكون انتحارا سياسيا للائتلاف الوطني السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات