فابيوس يشترط أن ينص قرار أممي على إمكان اللجوء للقوة في سوريا (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الاثنين إنه من الممكن التوصل هذا الأسبوع إلى قرار في مجلس الأمن الدولي بخصوص الترسانة الكيميائية السورية بالرغم من الاعتراض الروسي على المواقف الغربية، في حين استبعد دبلوماسي أممي التوصل لهذا الاتفاق خلال الأسبوع.

وقال فابيوس في مؤتمر صحفي إن باريس تريد "قرارا قويا وملزما" لضمان نزع سلاح سوريا الكيميائي، ورأى أن ذلك يتطلب طرح ثلاثة شروط: أولها أن ينص القرار على إمكان اتخاذ تدابير تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال عدم احترام نظام بشار الأسد لتعهداته في تدمير ترسانته الكيميائية.

واشترط ثانيا أن يحال المسؤولون عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا إلى القضاء. أما الشرط الثالث فهو أن يتمكن مجلس الأمن من الانعقاد "في أي وقت" بشأن هذا الملف الذي يعتبر "خطرا على السلام والأمن الدوليين".

وأضاف وزير الخارجية الفرنسي "أعتقد أنه على هذا الأساس المعقول يفترض أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق".

وردا على سؤال بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق خلال هذا الأسبوع، أجاب فابيوس بقوله "أعتقد ذلك".

وبعدما لفت فابيوس إلى أن الاتفاق الروسي الأميركي الذي أبرم في 14 من الشهر الحالي في جنيف لتدمير الترسانة الكيميائية السورية "يشير إلى الفصل السابع"، اعتبر أنه سيكون أمرا "من الصعب جدا فهمه" ألا يوافق الروس على "الشروط التي تسمح بتطبيق ما اقترحوه".

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

استبعاد الاتفاق
في المقابل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي في الأمم المتحدة قوله إن التفاصيل بشأن كيفية المضي قدما في نزع السلاح الكيميائي السوري هي بشكل عام موضع اتفاق لكن كل شيء يصطدم بوسائل تطبيقه، وذلك بسبب الخلاف بين الأميركيين والروس في مجلس الأمن، بحسب قوله.

وبناء على ذلك، استبعد الدبلوماسي -الذي طلب إخفاء اسمه- أن يتم التصويت في مجلس الأمن في ظل هذه الظروف خلال الأسبوع الجاري.

لكن دبلوماسيين آخرين رأوا أن لدى كل من وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف فرصة للقاء هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق.

وكان لافروف قد اتهم الأميركيين أمس بالابتزاز، وقال في مقابلة صحفية إنهم "يقولون إذا لم يتم اتخاذ قرار تحت الفصل السابع في مجلس الأمن الدولي فإنهم سوف يوقفون عملهم مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي".

كما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم زعماء منظمة معاهدة الأمن الجماعي (بعض جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق) من خطر انتقال "الإرهاب" من سوريا إلى بلادهم التي يشكل المسلمون أغلبية في بعضها، معتبرا أن أي تدخل عسكري في سوريا سيكون بمثابة "عدوان" ينتهك القانون الدولي ويزعزع الوضع في المنطقة.

وكان سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن اجتمعوا الجمعة لليوم الثالث على التوالي بشأن الوضع في سوريا، بغية التوصل إلى اتفاق بشأن وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي. ويجتمع مبعوثون من القوى الخمس الكبرى بالأمم المتحدة في نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث الاتفاق.

المصدر : وكالات