محكمة أمن الدولة تحكم على "جهاديين" أردنيين أربع مرات خلال أقل من عام (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمّان

قضت محكمة أمن الدولة العسكرية الأردنية اليوم الاثنين بالسجن على خمسة من أعضاء التيار "السلفي الجهادي" لمدة خمسة أعوام بتهمة محاولة التسلل إلى سوريا، مما يرفع عدد المحكومين بهذه التهمة من التيار نفسه إلى نحو 25.

ودانت المحكمة كلا من محمد عبد موسى وحسام الدين عرابي ومحمد عبد الكريم ومحمد العجوري وعلاء القرعاني، وذلك بعد أسبوع من إعلان أحكام مماثلة في حق ستة من أعضاء التيار الذي تشكك قياداته بنزاهة هذه الأحكام.

وقالت المحكمة في قرارها اليوم إن المتهمين كانوا ينوون التسلل إلى سوريا، وأضافت أنها ضبطت معهم بنادق آلية وأدوية.

وهذه هي القضية الرابعة التي تدين بها محكمة أمن الدولة الأردنية أعضاء في التيار "السلفي الجهادي" خلال أقل من عام، حيث قضت بسجن متهمين من أبناء التيار لفترات تراوحت بين عامين ونصف وخمسة أعوام، على الرغم من تأكيد مصادر في التيار أن الأجهزة الأمنية الأردنية أفرجت عن شبان من التيار دون إحالتهم للمحكمة كانوا قد اعتقلوا بتهم مماثلة.

اعتصام سابق لأنصار "الجهاديين" أمام مبنى رئاسة الحكومة الأردنية (الجزيرة)

انتقاد
واعتبر قيادي بارز في التيار -طلب عدم ذكر اسمه- أن الأحكام الصادرة بحق هؤلاء الشبان لا تخص الراغبين بالالتحاق بـ"المجاهدين في سوريا، وإنما شملت آخرين كانوا ينقلون الإغاثة والمواد الطبية والأدوية".

واعتبر أن الأحكام "جائرة وغير عادلة"، فيما تحدث شقيق أحد المتهمين للجزيرة نت عن أن شقيقه وخمسة من المتهمين الذين حكم عليهم بالسجن خمسة أعوام قبل أسبوع كانوا يقومون بتوفير الإغاثة للاجئين السوريين، وأنهم اعتقلوا مع مواد إغاثة ولم تضبط معهم أي أسلحة، على حد ما ذكر.

وإضافة لهؤلاء المحكومين، تعتقل السلطات الأردنية العشرات من أعضاء التيار "السلفي الجهادي"، بينهم عدد من الذين اعتقلوا أثناء عودتهم من سوريا أو محاولتهم التسلل إليها، إضافة لقياديين بارزين وأبرزهم عصام البرقاوي الشهير بأبي محمد المقدسي وهو منظر التيار في الأردن، وأبو محمد الطحاوي وهو منظر التيار في شمال الأردن والمعتقل منذ ثمانية أشهر، رغم تأكيد عائلة الأخير أنه يعاني ظروفا صحية صعبة وأنه أجرى عملية جراحية أثناء اعتقاله.

ومن جهته، ذكر مصدر في التيار أن عدد قتلى المنتسبين له من الأردنيين في سوريا بلغ أكثر من مائة قتيل منذ بدء الثورة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وبحسب المصدر فإن معظم هؤلاء القتلى سقطوا في مواجهات بين تنظيمي جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة، وبين قوات النظام السوري من جهة أخرى.

وأكد المصدر أن عدد الأردنيين الذين لا يزالون يقاتلون في سوريا وصل لأكثر من خمسمائة مقاتل، وأن جبهة النصرة و"الدولة الإسلامية" أوقفتا استقبال المقاتلين من خارج سوريا، وأنهما تطالبان فقط بإرسال الأطباء والكوادر الفنية المتخصصة بدلا من المقاتلين بعد أن بات التنظيمان يعتمدان على تجنيد السوريين.

المصدر : الجزيرة