حذر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أمس الاثنين العالم من تعرض ثلاثة ملايين طفل -ما بين لاجئ و نازح- في سوريا لكارثة إنسانية، ومن عواقب استمرار العنف على الأطفال الموجودين داخل سوريا، الذين هم بحاجة ماسة للمأوى واللقاحات الطبية والمياه الصالحة للشرب والعلاج النفسي، والعودة إلى مقاعد الدراسة.

وقال المدير التنفيذي لليونيسف أنتوني ليك -في بيان نشر على موقع المنظمة الإلكتروني- "لقد عانى الأطفال في سوريا كثيرا وطويلا، وسيضطرون للمعاناة من آثار هذه الأزمة عبر سنوات"، خاصة مع استمرار المعارك في البلاد، ووجود مناطق منها محاصرة منذ عدة أشهر.

وشدد ليك على ضرورة أن يكون العالم "قادرا على مساعدة الأطفال بسرعة وبدون قيود"، مضيفا أن باستطاعة الأطراف المتنازعة جعل ذلك ممكنا، من خلال السماح الفوري لعمال الإغاثة بالوصول إلى المحتاجين للمساعدات. وأضاف أن المعاناة لاتقتصر على نقص الأغذية والمياه النقية فقط، بل إن تطعيم نحو 700  ألف طفل ضد الأمراض لم يعد ممكنا.

وأكد ضرورة عدم استهداف المدارس والمرافق الصحية، ودعا إلى جعلها مناطق سلام يمكن للنساء والأطفال طلب المساعدة والدعم فيها.

وأشار ليك إلى أن المنظمة تعمل مع الشركاء الآخرين -رغم كافة التحديات- لتقديم الخدمات الأساسية للأطفال أينما وجدوا، وقال "هذا العام قمنا مع شركائنا بتزويد عشرة ملايين شخص داخل سوريا بالمياه الصالحة للشرب، كما لقحنا مليوني طفل ضد الحصبة في العامين الماضيين"، مشيراً إلى أن المنظمة تعمل حاليا لتقديم لوازم الدراسة لتمكين مليون طفل من استئناف تعليمهم بالبلاد.

غير أنه أكّد أن الاحتياجات لا تزال كبيرة، وأن اليونيسف وشركاءها واجهوا خلال العام الماضي صعوبات شديدة في الوصول إلى مئات الآلاف من الأطفال في حلب وريف دمشق وأجزاء كبيرة من حمص ودير الزور وريف درعا.

ورأى ليك أن إزالة هذه العوائق تتم عبر التزامات واضحة من قبل الحكومة السورية وجماعات المعارضة، قائلا إنه يمكن تحقيق هذا الهدف بواسطة عدة وسائل عملية، بينها إبرام هدنة إنسانية موقتة تتيح للعاملين الإنسانيين الوصول الآمن للمحتاجين وحرية التنقل، وذلك لتقديم الخدمات الضرورية لهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات