قال مراسل الجزيرة إن الجيش السوري الحر سيطر في يومين على إحدى عشرة قرية في ريف حلب وضيّق الخناق على معامل الدفاع ومطار المدينة. وفي الوقت نفسه تدور اشتباكات على عدة محاور في دمشق وريفها, وتحدثت تقارير عن مقتل عشرات الجنود النظاميين وعناصر من الجيش الحر.

وقال المراسل عمر الحلبي إن الجيش الحر سيطر أمس على أربع قرى في ريف حلب الجنوبي، بعد اشتباكات لمدة يومين مع الجيش النظامي. وسبق أن سيطر الجيش الحر السبت على سبع قرى أخرى وفقا لناشطين.

وتمت السيطرة على تلك القرى ضمن عملية أطلق عليها "والعاديات ضبحا" لمحاصرة معامل الدفاع بالسفيرة، التي تعد أكبر مركز لتزويد قوات النظام بالأسلحة والذخيرة في المنطقة الشمالية.

وأضاف المراسل أن الجيش النظامي يستميت في الدفاع عن بعض القرى التي تقع على طريق الإمداد بين معامل الدفاع ومطار حلب, مشيرا إلى أن الجيش الحر دمر في معارك أمس ثلاث دبابات قرب بلدة خناصر وفي بلدة عين عسان.

ونقل عن ناشطين أن ستين من الجنود النظاميين ومن عناصر حزب الله والحرس الثوري الإيراني قتلوا في المعارك الأخيرة بريف حلب الجنوبي.

من جهتها, ذكرت شبكة شام أن القرى التي سيطر علهيا الجيش الحر هي الزراعة وأم جرن والبرازية وديمان والحسينية ورسم عكيرش ورسم الشيخ ورسم حلو ورسم صفا وحسين حسن وصدعايا.

وردت القوات النظامية على هجمات الجيش الحر في المنطقة بضربات جوية, وقصف مدفعي لمدينة السفيرة الخارجة عن سيطرتها، بالتزامن مع قصف لأحياء بمدينة حلب.

يشار إلى أن الجيش الحر سيطر في الأيام القليلة الماضية على قرى بريف حماة.

مخيم اليرموك من الجبهات
 الساخنة في دمشق (الفرنسية)

معارك دمشق
وفي منطقة دمشق, تجددت فجر اليوم الاثنين الاشتباكات في حي برزة الذي يقع شمال دمشق, والذي تحاول القوات النظامية منذ شهور اقتحامه حسب شبكة شام.

كما وقعت فجر اليوم اشتباكات في محيط مبنى البلدية بمخيم اليرموك، وفقا للمصدر ذاته. وتدور الاشتباكات في هذين الحيين, وكذلك في حي القابون جنوبي المدينة, في ظل قصف صاروخي ومدفعي من القوات النظامية، حسب ناشطين.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية نقلا عن مصدر عسكري إن القوات النظامية حققت تقدما في حي برزة, وقتلت مسلحين فيه كما قتلت آخرين في حي القابون وفي الزبداني.

وتعرض حي جوبر شرقي دمشق أمس لغارات بينما فجر مقاتلون مبنى يتحصن فيه جنود نظاميون وشبيحة ومليشيات عراقية، حسب ما ورد في شريط بثه ناشطون على الإنترنت.

وفي دمشق أيضا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قذيفة هاون سقطت على مجمع السفارة الروسية في وسط دمشق، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجراح طفيفة.

وفي ريف دمشق -حيث يستمر القتال في المعضمية وزملكا وغيرهما- تحدث ناشطون عن مقتل عشرات الجنود النظاميين في تفجير بواسطة سيارة ملغومة استهدف حاجزا في مدينة النبك. لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية أشارت إلى إحباط "هجوم إرهابي" في النبك دون أن توضح ما إذا كان حدث تفجير آخر أم لا.

وأشار مراسل الجزيرة إلى سقوط مئذنة الجامع العمري الأثرية في المعضمية جراء قصف صاروخي، مشيرا إلى تزايد معاناة أهالي المدينة بسبب الحصار المستمر منذ شهور.

وفي سياق المعارك أيضا, أشارت شبكة شام إلى تفجير دبابة للقوات النظامية في ريف دمشق, وإلى مقتل سبعة من الجيش الحر في كمين بمدينة الصنمين بدرعا.

وتدور اشتباكات على محاور أخرى في درعا وفي الأحياء المحاصرة بحمص, وكذلك في دير الزور حيث انشق سبعة عسكريين نظاميين حسب شبكة شام.

وفي حزانو بإدلب, قتل عناصر من الدولة الإسلامية في العراق والشام بينهم قيادي ليبي ومسلحون من البلدة في اشتباك لم يعرف سببه.

وقالت لجان التنسيق المحلية والشبكة السورية لحقوق الإنسان إن حصيلة قتلى أمس بلغت ثمانين، بينهم أطفال ونساء فضلا عن جنود نظاميين وعناصر من الجيش الحر.

المصدر : الجزيرة + وكالات