قوات الاحتلال انتشرت بكثافة في مدينة الخليل بعد مقتل الجندي (رويترز)

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي بحثه عن فلسطيني متهم بقتل جندي إسرائيلي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية أمس الأحد، وهي العملية التي رحبت بها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مؤكدة على خيار المقاومة في وجه المحتل.

وأكدت متحدثة باسم جيش الاحتلال أن غالبية الحواجز العسكرية التي استخدمت لإغلاق المدينة الليلة الماضية تمت إزالتها في الصباح، مشيرة إلى أن قوات الجيش تواصل عمليات البحث بطريقة "أكثر تحديدا".

وأضافت المتحدثة أن الجيش احتجز فلسطينيين لحيازتهما بندقيتي صيد، لكنها أوضحت أن هذا الأمر ليس له صلة بمقتل الجندي أمس الأحد.

وكانت المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمري قد صرحت سابقا بأن جنديا أصيب إصابة خطيرة بعيارات نارية أطلقها من وصفتهم بإرهابيين على الأرجح، في إشارة إلى الناشطين الفلسطينيين.

وقد وقع حادث أمس في مكان قريب من الحرم الإبراهيمي بالخليل.

موقف حماس
وفي أول رد فعل لحماس على الحادثة، أشادت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية للحركة بعملية قتل الجندي، مؤكدة على خيار المقاومة في وجه المحتل.

وقال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة "نبارك عملية الخليل البطولية ونؤكد على خيار المقاومة الأصيل في وجه غطرسة العدو المحتل بالضفة".

وجاء حادث أمس بعد يوم من عثور قوات الاحتلال على جثة الجندي تومر حازان (20 عاما)، الذي قتل على يد فلسطيني استدرجه إلى قرية في شمال الضفة الغربية.

وبحسب بيان جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي فإن الفلسطيني نضال عامر من سكان بيت أمين جنوب قليلية، أقر بالوقائع، وقال إنه فعل ذلك "بهدف مقايضة جثة الجندي مقابل الإفراج عن شقيقه"، وأشار البيان إلى أن شقيقه عضو في الجناح المسلح لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ومسجون منذ عام 2003 لاتهامه بالمشاركة في هجمات عدة.

من جانبه استبعد المتحدث باسم الجيش يواف مردخاي أي علاقة بين العمليتين، ونفى أن تكون دلالة على تدهور الوضع الأمني في إسرائيل.

في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أنه سيعقد مشاورات اليوم مع أعضاء بالمؤسسة الأمنية.

بالمقابل اعتبر وزير الاقتصاد والتجارة نفتالي بينيت أن هذين الحادثين ينبغي أن يدفعا إسرائيل لإعادة النظر في مشاركتها في المفاوضات مع الفلسطينيين التي استؤنفت الشهر الماضي، بعد توقف استمر ثلاثة أعوام.

في وقت انتقد وزير المواصلات السلطة الفلسطينية لعدم إدانتها الحادثين، ودعا إلى وقف عملية إطلاق سراح دفعة ثانية من الأسرى الفلسطينيين بعد إطلاق سراح دفعة أولى من 26 أسيرا فلسطينيا قبيل انطلاق المحادثات الشهر الماضي.

المصدر : الفرنسية