موظفو المفوضية المستقلة للانتخابات يعكفون على عد الأصوات في أربيل (غيتي إيميجز)

بدأت اليوم الأحد عملية فرز الأصوات لأول انتخابات تجرى في إقليم كردستان العراق خلال أربع سنوات حيث تأمل جماعات المعارضة أن تسفر عن وضع حدٍّ لعقود من هيمنة الحزبين الكبيرين على المشهد السياسي.

وكانت عملية الاقتراع قد انطلقت أمس السبت من دون حوادث تُذكر حيث بلغت نسبة الإقبال على التصويت 73.9% ضمن 1200 مركز انتخابي توزعت على محافظات إقليم كردستان الثلاث.

وقال مدير الدائرة الانتخابية في المفوضية المستقلة للانتخابات مقداد الشريفي في مؤتمر صحافي في أربيل مساء السبت، إن المفوضية ستصدر في وقت لاحق اليوم بيانا تفصيلياً عن سير عملية التصويت ونتائجها.

وأشادت الأمم المتحدة بالعملية الانتخابية، ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية في الأيام المقبلة.

وجرت الانتخابات في الإقليم، الذي يتمتع بحكم ذاتي، في غمرة اضطرابات تعصف بمنطقة الشرق الأوسط طوال عامين ونصف العام مما أثار مجدداً تساؤلات عن المستقبل السياسي للأكراد الذين يتوزعون على عدد من الدول المجاورة للعراق.

ونزل أنصار الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود البارزاني -وهو أكبر كتلة حزبية في كردستان العراق- إلى شوارع العاصمة أربيل بعد أن أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها وهم يطلقون أبواق سياراتهم والألعاب النارية ويلوحون بعلم الحزب في أجواء احتفالية.

ويحق لنحو 2.8 مليون ناخب كردي الإدلاء بأصواتهم.

وتنافس 32 كياناً سياسياً (قائمة) على 111 مقعداً تمثل مجموع مقاعد البرلمان التي خُصص 30% منها للمرأة وخمسة مقاعد للمسيحيين وخمسة للتركمان ومقعد واحد للأرمن حسب قانون البرلمان الكردستاني.

وانحصرت المنافسة بين أحزاب السلطة، وهي الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس جمهورية العراق جلال الطالباني، وبين أحزاب المعارضة الرئيسية، وهي حركة التغيير بقيادة القيادي المنشق عن حزب الطالباني، نوشيروان مصطفى، والاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية، فضلاً عن أحزاب يسارية وإسلامية وقوائم مستقلة أخرى.

ويتوقع على نطاق واسع أن يحصل حزب البارزاني على العدد الأكبر من المقاعد، لكن من غير المرجح أن يحوز على الأغلبية.

غير أن الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يمثل طرفاً في الحكومة مع الحزب الديمقراطي، يواجه تحدياً من حركة التغيير (غوران) في معقله بمحافظة السليمانية.

وزاد من حدة التحدي موضوع زعامة الحزب حيث يتعافى رئيسه جلال الطالباني من أزمة قلبية في ألمانيا.

وتثير محاولات الإقليم الكردي تحقيق المزيد من الاستقلال النفطي والاقتصادي والسياسي غضب حكومة بغداد التي تخوض مع سلطاته صراعاً متواصلاً بشأن مناطق متنازع عليها بين الجانبين، بينها محافظة كركوك الغنية بالنفط والتي تحتضن خليطاً من الطوائف والقوميات.

المصدر : الجزيرة + وكالات