المهمة الأساسية لهذه القوة ستكون تفتيش السيارات والأشخاص المشتبه بهم (غيتي-أرشيف)

تبدأ قوة أمنية مشتركة من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي عملية انتشار اليوم الاثنين في الضاحية الجنوبية في بيروت، والتي تعد أبرز معاقل حزب الله، وذلك لتأمين المنطقة إثر التفجيرين اللذين استهدفا الضاحية خلال الأسابيع الماضية.

وقال وزير الداخلية اللبناني مروان شربل في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن المهمة الأساسية لهذه القوة ستكون تفتيش السيارات المشبوهة والأشخاص المشبوهين وحماية المواطنين الموجودين في المنطقة، موضحا أن لا أحد سيشرف على الحواجز غير الأجهزة الأمنية الرسمية.

وذكر شربل أن هذ القوة ستكون مكونة من "نحو ثمانمائة عنصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام"، لافتا إلى أنها ستبدأ انتشارها بعد ظهر الاثنين.

وعلى هذا الأساس ستتولى هذه القوة مسؤوليتها بدلا من الحواجز التي أقامها حزب الله خلال الأسابيع الماضية على إثر تفجيرين استهدفا الضاحية، وهو ما لاقى انتقادات حادة من خصومه.

وكان خصوم حزب الله قد انتقدوا ما سموه "الأمن الذاتي" للحزب، مطالبين بأن يكون الأمن من صلاحية القوى الأمنية الرسمية وحدها.

وشدد حزب الله في الأسابيع الماضية إجراءاته في الضاحية إثر استهدافها بانفجارين بسيارتين مفخختين، أولهما في منطقة بئر العبد في التاسع من يوليو/تموز أدى إلى جرح أكثر من خمسين شخصا، والثاني في منطقة الرويس في 15 أغسطس/آب تسبب بمقتل 27 شخصا.

وسيلغي الإجراء الحكومي الجديد الحواجز الأمنية التي نشرها حزب الله في الضاحية لتفتيش السيارات والتدقيق في هويات ركابها.

وقد شهدت بعض هذه الحواجز مشادات بين العناصر ومعترضين على الإجراءات، كان أخطرها إشكال تطور إلى إطلاق نار قرب مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، وأدى إلى مقتل شخص وجرح أربعة آخرين.

ويعد الحزب أقوى الحلفاء اللبنانيين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأقر منذ أشهر بمشاركته في المعارك إلى جانب القوات النظامية السورية في النزاع المستمر في سوريا منذ منتصف مارس/آذار 2011.

يشار إلى أن لبنان منقسم بين مؤيدين للنظام السوري ومتعاطفين مع المعارضة، وهو يشهد سلسلة حوادث أمنية على خلفية النزاع السوري، أخطرها انفجاران بسيارتين مفخختين في 23 أغسطس/آب في طرابلس (شمال) استهدفا مسجدين وتسببا بمقتل 45 شخصا.

المصدر : الفرنسية