هجوم مدينة الصدر خلف 78 قتيلا ووصف بأنه الأعنف من نوعه في العراق منذ عدة أسابيع (الفرنسية)

دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق اليوم الأحد إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء أعمال انتقامية بعد يوم دامٍ شهد سقوط حوالي 96 قتيلا، راح جلهم ضحية هجوم بتفجير سيارتين مفخختين وحزام ناسف استهدف مجلس عزاء في مدينة الصدر شرق بغداد.

ودان جورجي بوستن نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق هجوم أمس السبت، والذي يعد أشد الهجمات التي تضرب هدفا واحدا خلال أسابيع، وطالب المسؤول الأممي في بيان "السلطات العراقية ببذل قصارى جهدها لوضع حد لدائرة العنف الدامي".

وأضاف موجها نداء ملحا لضبط النفس "لا يجلب الانتقام سوى المزيد من العنف، ويقع على عاتق جميع القادة مسؤولية التحرك بشكل حازم لوقف تصاعد وتيرة العنف".

تحذيرات عراقية
كما دعت أطراف عراقية أخرى إلى العمل من أجل تفادي الانزلاق إلى حرب طائفية، حيث قال رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إن مدبري تفجير مدينة الصدر يسعون إلى إثارة الفتنة الطائفية وزعزعة الاستقرار، معرباً عن أسفه لـ"توغل الجماعات الإرهابية في المحافظات العراقية.. وهذا دليل واضح على أن المؤامرة على العراق كبيرة وخطيرة".
الصدر: الخلافات ينبغي أن تبقى ضمن الضوابط الشرعية والإنسانية (رويترز)

ومن جهته حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من أن استهداف السنة أو الشيعة يؤدي بالعراق إلى هاوية سحيقة، وقال إن استهداف السنة أو الشيعة يشكل خيانة لأمانة تقضي الحفاظ على وحدة البلاد, وأضاف أن الخلافات بين مكونات العراق ينبغي أن تبقى ضمن الضوابط الشرعية والإنسانية.

كما حذرت المرجعية الشيعية في النجف من عودة ظاهرة التهجير القسري للعائلات الشيعية والسنية في مناطق متفرقة من العراق. وكانت هيئة علماء المسلمين بالعراق وأحزاب أشاروا إلى تهجير عائلات سنية وغلق مسجد بمحافظات بجنوب العراق.

تشييع القتلى
وقد أقيمت اليوم جنازة القتلى الذي سقطوا في التفجيرات التي استهدفت سرادق عزاء بمدينة الصدر في وقت متأخر من مساء أمس وأوقعت 78 قتيلا وأكثر من مائتي مصاب.

وفي تفاصيل ذلك الهجوم قالت عدة مصادر إن سيارة ملغومة انفجرت، ثم فجر شخص يقود سيارة ملغومة نفسه، وتبع ذلك انفجار ثالث عند وصول الشرطة وسيارات الإسعاف ورجال الإطفاء إلى موقع الهجوم. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم.

وبالإضافة إلى هجوم مدينة الصدر شهد العراق أمس أيضا سلسلة هجمات وتفجيرات إحداها تمت بسيارة مفخخة في شارع تجاري في مدينة أور بمحافظة الناصرية جنوب العراق وأسفرت عن سقوط تسعة قتلى. كما حصل إطلاق نار استهدف محلا لبيع المشروبات في حي الأعظمية ببغداد أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

وفي وقت سابق من يوم أمس نفذ مسلحون هجوما انتحاريا على مقر أمني شمال مدينة بيجي، شمال بغداد، أسفر عن مقتل سبعة من أفراد الشرطة.

وبمقتل هؤلاء الضحايا، يرتفع إلى 570 عدد القتلى الذي قضوا جراء هجمات متفرقة في عموم العراق خلال الأيام الماضية من شهر سبتمبر/أيلول الحالي، وأكثر من 4400 قتيل من بداية العام الحالي، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات