تفجيرات الأمس تزامنت مع تصاعد وتيرة العنف التي حصدت أكثر من أربعة آلاف قتيل منذ أبريل/نيسان (الفرنسية)
شيع اليوم الأحد قتلى التفجيرات التي هزت مدينة الصدر أمس السبت وأوقعت 78 قتيلا وأكثر من مائتي مصاب، وقال رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إن مدبري التفجير يسعون إلى إثارة الفتنة الطائفية، بينما حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من أن استهداف السنة أو الشيعة يؤدي بالعراق إلى هاوية سحيقة.

وأقيمت اليوم الأحد جنازة قتلى ثلاثة تفجيرات استهدفت سرادق عزاء بمدينة الصدر في وقت متأخر من مساء أمس. وتفقد سكان البقايا المتفحمة للسيارات وسرادق العزاء الذي دمر في الهجوم.

وانفجرت سيارة ملغومة قرب سرادق العزاء، ثم فجر شخص يقود سيارة ملغومة نفسه، وتبع ذلك
انفجار ثالث عند وصول الشرطة وسيارات الإسعاف ورجال الإطفاء إلى موقع الهجوم. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم.

وتعد هذه التفجيرات المتزامنة من أشد الهجمات التي تضرب هدفا واحدا خلال أسابيع. وكانت بغداد ومحافظات أخرى شهدت الشهر الماضي موجة تفجيرات أوقعت ما يقرب من ألف قتيل, وهو ما دفع حكومة نوري المالكي إلى شن حملة أمنية واسعة بمحيط بغداد اعتقل خلالها مئات العراقيين.

وتأتي هذه الأحداث في ظل ارتفاع وتيرة العنف بالأشهر الأخيرة، إذ تشير الإحصائيات إلى مصرع أكثر من أربعة آلاف شخص منذ أبريل/نيسان الماضي، بينهم 484 شخصا قتلوا الشهر الحالي، وفق حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية.

ودان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ما وصفه بالمجزرة البشعة بمدينة الصدر، وحذر من أن مدبري الهجوم يسعون إلى "إثارة الفتنة الطائفية وزعزعة الاستقرار" معرباً عن أسفه لـ"توغل الجماعات الإرهابية في المحافظات العراقية.. وهذا دليل واضح على أن المؤامرة على العراق كبيرة وخطيرة".

الصدر: استهداف السنة أو الشيعة يؤدي بالعراق إلى هاوية سحيقة (رويترز)

هاوية سحيقة
من جانبه حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر السبت من أن استهداف السنة أو الشيعة يؤدي بالعراق إلى هاوية سحيقة.

وقال الصدر إن استهداف السنة أو الشيعة يشكل خيانة لأمانة تقضي بالحفاظ على وحدة البلاد, وأضاف أن الخلافات بين مكونات العراق ينبغي أن تبقى ضمن الضوابط الشرعية والإنسانية.

وحذرت المرجعية الشيعية في النجف من عودة ظاهرة التهجير القسري للعائلات الشيعية والسنية في مناطق متفرقة من العراق. وكانت هيئة علماء المسلمين بالعراق وأحزاب أشاروا إلى تهجير عائلات سنية وغلق مسجد بمحافظات بجنوب العراق.

وقال النائب بالتيار الصدري جواد الشهيلي للجزيرة إن المالكي يتحمل مسؤولية ما يحدث من اضطرابات بسبب السياسات التي ينتهجها منذ تشكيل حكومته عام 2010, ومن ذلك امتناعه عن الخضوع للمساءلة في البرلمان.

وفي خطاب له بجنوب العراق, قال المالكي إن عمليات القتل والتهجير التي يتعرض لها السنة بالجنوب تهدف إلى إثارة الفتنة الطائفية. لكنه اتهم بالمقابل المتظاهرين بالمحافظات السنية بترديد فتاوى وخطابات طائفية، وبالعمل على إعادة نظام حزب البعث، قائلا إن "بيننا وبين ما يطالبون به بحورا من الدم".

من جهته, انتقد النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا، في اتصال مع الجزيرة، تصريحات المالكي, وقال إن تشبثه بالسلطة يخلق أزمة يستفيد منها ما سماه الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات