آلاف الأطفال السوريين يلجؤون للخارج وحدهم
آخر تحديث: 2013/9/23 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/23 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/19 هـ

آلاف الأطفال السوريين يلجؤون للخارج وحدهم

أعلن صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) أن أكثر من 4150 من الأطفال السوريين لجؤوا إلى بلدان مجاورة بدون ذويهم، كما أكد ضرورة الاهتمام بتعليم أطفال اللاجئين إلى لبنان، مع تفاقم أزمة نقص التمويل التي دفعت عددا من المدارس لتأخير بدء العام الدراسي.

وأكدت المنظمة الأممية الأحد أن البلدان المجاورة لسوريا تؤوي أكثر من 4150 طفلا سوريا لجؤوا إليها دون أهاليهم. وذكرت متحدثة باسمها أن هذا الرقم يمثل الأطفال المسجّلين فقط، وتوقعت أن يكون العدد الحقيقي أكبر من ذلك.

وأضافت المسؤولة أن لبنان استقبل نحو 1700 طفل سوري، بينما استقبل الأردن 1170 أغلبهم في مخيم الزعتري، وقد لجأ 300 إلى شمال العراق للعمل ومساعدة ذويهم.

الأردن وحده يؤوي 1170 طفلا لجؤوا إليه دون ذويهم (رويترز)

برامج الرعاية
ومن ناحيتها، قالت مديرة برامج حماية الطفل والطفولة المبكرة في اليونيسيف مها الحمصي في مقابلة مع الجزيرة إن هذا العدد يشمل الأطفال الذين انفصلوا عن الوالدين وترعاهم أسر من أقاربهم، إضافة إلى الذين انفصلوا عن كل أقاربهم ولا يتلقون أي رعاية من أشخاص بالغين مما يجعلهم أكثر عرضة للاستغلال.

وأضافت أن اليونيسيف تسعى لتسجيل هؤلاء الأطفال عند قدومهم إلى الأردن ثم تحويلهم إلى مراكز استقبال خاصة بهم، وأنها تعطي الأولوية في نشاطها لجمع شملهم مع أسرهم، حيث تبلغ نسبة نجاح هذه المحاولات 60%، بينما يتم تدبير أسر بديلة لرعايتهم أو تحويلهم لمراكز رعاية أخرى في حال فشل العثور على أحد من أقاربهم.

وأوضحت الحمصي أن التعرف على هؤلاء الأطفال في مخيم الزعتري أسهل بكثير من العثور عليهم داخل المجتمع، كما يواجه موظفو اليونيسيف صعوبة أخرى في إيجاد أسر مستعدة لرعاية هؤلاء الأطفال وخصوصا اليافعين منهم.

وتشمل أنشطة اليونيسيف أيضا تقديم دعم نفسي للأطفال، ولاسيما أولئك الذين شاهدوا مشاهد مؤلمة وتعرضوا لظروف صعبة خلال الأزمة التي تمر بها سوريا، وقالت مديرة برامج حماية الطفل في اليونيسيف إن هناك أسبابا عديدة لخروج الأطفال من سوريا دون ذويهم، ومنها البحث عن فرص عمل لمساعدة الأهل أو البحث عن الأمان بعيدا عن الحرب والقصف، أو تلقي العلاج في المستشفيات الأردنية.

جهود تطوعية لتعويض الأطفال عما فاتهم خلال الحرب (الجزيرة)

صعوبات التعليم
على صعيد متصل، أكدت اليونيسيف ضرورة الاهتمام بتعليم اللاجئين السوريين في لبنان مع تفاقم أزمة نقص تمويل التعليم التي دفعت عددا من المؤسسات التعليمية لتأخير بدء العام الدراسي، حيث تقدر السلطات اللبنانية عدد الطلاب السوريين اللاجئين في لبنان بنحو نصف مليون.

ولا تستطيع المدارس اللبنانية الحكومية استيعاب أكثر من ثلاثين ألف طالب سوري هذا العام، إضافة إلى ثلاثين ألفا آخرين يدرسون في المؤسسات الخاصة.

وتبدو معاناة الطلاب في الداخل السوري أكثر تعقيدا، إذ قالت اليونيسيف الشهر الماضي إن ما يزيد على 3000 مدرسة هدمت أو لحقت بها أضرار جسيمة في سوريا خلال الثورة، وإن ما يقرب من 1000 مدرسة أخرى تحولت إلى أماكن إيواء مؤقتة للنازحين في أنحاء سوريا.

وذكرت اليونيسيف أن مليوني طفل سوري انقطعوا عن المدارس، وأن أربعة ملايين طفل تأثروا بالصراع منهم مليون طفل باتوا لاجئين في الوقت الراهن.

وعلاوة على ذلك، قال تقرير للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاع المسلح رفع إلى مجلس حقوق الإنسان مؤخرا إن كثيرا من التلاميذ في سوريا -خصوصا الفتيات- لا يذهبون إلى المدارس بسبب عدم الاستقرار والخوف من الهجمات.

ويسعى متطوعون في مناطق متفرقة لاستدراك النقص في الخدمات التعليمية وتخفيف معاناة الأطفال، حيث تضم مدرسة أنس بن مالك في حي كفر سوسة بدمشق 900 تلميذ بينهم تلاميذ مدارس أخرى لحقت بها أضرار.

كما نظم المجلس المحلي بمدينة الرقة عدة حفلات لرفع معنويات الأطفال وإعادة البسمة إلى وجوههم، خاصة أن وتيرة النزاع تتصاعد يوماً بعد يوم، وبث ناشطون عددا من اللقطات لفعاليات احتفالية للتخفيف عن معاناتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات