مسعود البارزاني يدلي بصوته بمركز اقتراع في أربيل (غيتي)
يواصل الناخبون في إقليم كردستان العراق الإدلاء بأصواتهم لانتخاب برلمان جديد للإقليم لدورة تشريعية تستمر أربع سنوات.

ويشارك أكثر من مليونين وثمانمائة ألف ناخب في التصويت الذي يجرى في ثلاث محافظات هي دهوك والسليمانية وأربيل، لانتخاب مائة وأحد عشر نائباً لبرلمان الإقليم من بين 1138 مرشحا متنافسا من 31 قائمة انتخابية.

وقد أدلى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ورئيس وزراء الإقليم نيجيرفان البارزاني وغيرهما من القادة الأكراد بأصواتهم في الانتخابات التي تعتبر الأهم في تاريخ الإقليم حيث من الممكن أن تغير الهيكل السياسي للبرلمان والحكومة المقبلين.

وكانت عملية الاقتراع الخاص التي تشمل قوات الأمن والسجناء والمرضى والعاملين في المستشفيات، قد أجريت الخميس.

ويبلغ عدد وكلاء الكيانات السياسية لمراقبة الانتخابات 41 ألف مراقب، ومن منظمات المجتمع المدني أكثر من أربعة آلاف مراقب، ونحو ألف صحافي معتمد رسميا من قبل المفوضية لتغطية الانتخابات.

انتخابات كردستان العراق تجرى بغياب  الطالباني الذي يتلقى العلاج في ألمانيا (الجزيرة)

الخارطة التنافسية
وسيكون التنافس بين ثلاثة أحزاب رئيسية تمثل العمود الفقري للبرلمان الحالي، وهي الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني ، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال الطالباني، وحركة التغيير (غوران) بزعامة نوشيروان مصطفى الذي انشق عن الاتحاد، إضافة إلى حزبين صغيرين آخرين هما الاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية.

ومن المتوقع أن يحصد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني أكبر عدد من المقاعد.

ويواجه الاتحاد الوطني الكردستاني الذي تقاسم السلطة في الإقليم مع الحزب الديمقراطي، تحديا من حركة التغيير، خصوصا بسبب غياب الرئيس الطالباني الذي يتلقى العلاج في ألمانيا منذ نحو عام.

وقال مراسل الجزيرة في كردستان العراق إن حزبي البارزاني والطالباني يتنافسان للحصول على أكبر عدد مقاعد في محافظة أربيل، بينما تبدو حظوظ حركة التغيير جيدة في محافظة السليمانية.

وأشار المراسل إلى أن مفوضية الانتخابات استحدثت لأول مرة نظام البصمة الإلكترونية للحد من التجاوزات وعمليات التزوير التي يمكن أن تقع، بعد اتهامات سابقة وجهتها حركة التغيير لحزبي البارزاني والطالباني بالتزوير.

ويملك إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي قواته الخاصة ونظام تأشيراته الخاص، كما يتولى العديد من المسؤوليات الأخرى.

ورغم تأكيد سلطات كرستان العراق أن مواطنيها يتمتعون بحريات أكبر من مواطنيهم في أي مكان آخر في البلد، فإن السلطات هناك تعرضت إلى سلسلة من الانتقادات في مجال انتهاك حقوق الإنسان.

وقبيل إجراء الانتخابات، خلف هجوم استهدف أنصار حركة التغيير قتيلا واحدا وعدة جرحى.

يذكر أن أول دورة لانتخابات برلمان إقليم كردستان أجريت في 19 مايو/أيار 1992، وتقاسم كل من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني مقاعد البرلمان بنسبة (50%) لكل منهما.

وأجريت الدورة الثانية في 2005 وشارك فيها الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي بقائمة مشتركة حصلت على (75) مقعداً من أصل (111)، وشهدت الدورة الثالثة للانتخابات البرلمانية التي أجريت في 2009 تحولا ملحوظا بظهور حركة التغيير الكردية كقوة معارضة حصلت على 25 مقعدا وشكلت تكتلا مع الاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية (10 مقاعد)، إلا أن الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني اللذين دخلا الانتخابات بقائمة موحدة حصلا على (59) مقعدا.

المصدر : وكالات,الجزيرة