بقايا حطام سيارات عسكرية بعد هجوم لتنظيم القاعدة في مارس/آذار الماضي جنوب صنعاء (الفرنسية-أرشيف)

لقي قرابة 56 عسكريا وشرطيا يمنيا مصرعهم اليوم الجمعة في ثلاث هجمات متزامنة في جنوب البلاد، واتهمت السلطات اليمنية تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بالوقوف وراء هذه الهجمات التي تعد الأضخم منذ مايو/أيار الماضي.

وحسب مصادر عسكرية، فإن العدد الأكبر من القتلى سقط لدى انفجار سيارة مفخخة في معسكر للجيش في محافظة شبوة، مما أسفر عن سقوط 38 قتيلا بين العسكريين المكلفين حراسة الحقول النفطية بالمحافظة التي تعد أحد معاقل تنظيم القاعدة.

وحسب تصريحات لمسؤول بالمحافظة وأكدتها مصادر عسكرية، فإن اشتباكا بين العسكريين والمهاجمين وقع في بداية الهجوم عند مدخل المعسكر في مدينة عنق، كبرى مدن محافظة شبوة، ثم اقتحمت سيارة مفخخة الموقع وانفجرت داخله فقتلت 38 جنديا.

ومضى المسؤول يقول إنه بالتزامن مع هذا التفجير، فجر انتحاري عبوته الناسفة في سيارة أخرى قبل بلوغ هدفه أمام حاجز عسكري في منطقة النشيمة مما تسبب في مقتل عشرة جنود.

في وقت نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان تأكيدهم أن المسلحين خطفوا عددا من الجنود في النشيمة، لكنهم لم يتمكنوا من تحديد عددهم.

وأفادت مصادر عسكرية أيضا بمقتل ثمانية من أفراد الشرطة في هجوم استهدف معسكر وحدات خاصة في منطقة ميفعة.

ووفق المصادر نفسها فإن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع في ظل العدد الكبير للجرحى.

وفي تطور ذي صلة، قالت وزارة الدفاع إن القوات اليمنية أحبطت محاولة للقاعدة لتفجير سيارة مفخخة كانت تستهدف منطقة عين بامعبد ومنشأة بالحاف الغازية جنوبي البلاد.

وجاء في بيان نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني أن السيارة تم تدميرها بمن فيها من عناصر إرهابية.

ومع أنه لم تتبن أية جهة لغاية الآن مسؤولية الهجمات، فإن مصادر عسكرية نسبتها لتنظيم القاعدة بجزيرة العرب المنتشر في اليمن، والذي تشكل إثر اندماج الفرعين اليمني والسعودي، أنشط فروع التنظيم في العالم.

وتأتي الهجمات بعد مقتل الزعيم العسكري في القاعدة قايد الذهب يوم 30 أغسطس/آب الماضي في هجوم بطائرة عسكرية من دون طيار على محافظة البيضا وسط اليمن على بعد 170 كلم جنوب شرق صنعاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات