البشير سافر مرارا خارج البلاد ولم يتعرض للمضايقة (رويترز-أرشيف)

طالب السودان الولايات المتحدة بتمكين الرئيس عمر البشير من تأشيرة دخول إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل, وقالت واشنطن إنها لم تتخذ بعد قرارا بهذا الشأن, لكنها تضع في الاعتبار مذكرتي اعتقال البشير الصادرتين عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت الخارجية السودانية في بيان صدر أمس إن السودان متمسك بحقه الكامل في المشاركة على أعلى مستوى في اجتماعات الدورة الثامنة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشارت إلى أن البشير قرر ترؤس وفد بلاده, ويعتزم المشاركة في منتدى للقادة الأفارقة بنيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة, وقالت إن على الولايات المتحدة باعتبارها دولة المقر للأمم المتحدة أن تفي بواجبها بإصدار تأشيرات الدخول اللازمة للوفد بأسرع ما يمكن.

وصدر البيان بعد تصريحات أميركية متباينة بشأن منح الرئيس السوداني تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.

جدال
فقد أكدت الخارجية الاميركية أمس أن الولايات المتحدة ملزمة قانونيا بمنح رؤساء الدول والحكومات الراغبين في حضور اجتماعات الجمعية العامة تأشيرات دخول. لكن متحدثة باسم الوزارة تحدثت في المقابل عن "مجموعة اعتبارات في ما يتعلق بطلب تأشيرة دخول الرئيس البشير، بما في ذلك مذكرات التوقيف الصادرة بحقه".

الخرطوم ذكّرت الولايات المتحدة بسجلها في انتهاك حقوق الإنسان, خاصة من خلال غزو العراق وقتل أكثر من مليون شخص هناك, فضلا عن حمايتها إسرائيل, وقالت إن من واجب الحكومة الأميركية أن تصدر تأشيرات دخول للوفد السوداني

وكانت مذكرتا اعتقال بحق البشير قد صدرتا عامي 2009 و2010 عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة وأخرى ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي البلاد. ولا تعترف الخرطوم بقرارات المحكمة الجنائية الدولية التي تعتبرها أداة استعمارية غربية لا تُستخدم إلا ضد شعوب ودول معينة.

وكانت المحكمة طالبت قبل أيام واشنطن باعتقال الرئيس البشير وتسليمه إليها في حال دخل الولايات المتحدة التي لم توقع على معاهدة روما المنشئة للمحكمة.

وفي البيان الذي أصدرته أمس أدانت الخارجية السودانية تصريحات لمتحدثة باسم الخارجية الأميركية وأخرى لمندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بضرورة امتثال البشير لقرارات المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت إنه لا حق لواشنطن في الاعتراض على زيارة الرئيس عمر البشير لمقر الأمم المتحدة بنيويورك باعتباره أرضا دولية, وإن واشنطن ليست مؤهلة أخلاقيا ولا سياسيا ولا قانونيا لتقديم مواعظ في ما يتعلق باحترام القانون الدولي.

وأشارت في هذا السياق إلى "سجل الولايات المتحدة المعلوم" في ارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة أحدثها قتل ما يزيد على مليون عراقي, فضلا عن حمايتها إسرائيل التي وصفها البيان بأنها أكبر مرتكب للجرائم الإنسانية وجرائم الحرب غير المسبوقة.

ووجه ممثلو سينما أميركيون وناشطون آخرون رسالة إلى الرئيس الأميركي طالبوه فيها بالعمل على منع سفر البشير إلى نيويورك.

المصدر : وكالات