الأسد: إذا كانت سياسات الدولة الفرنسية معادية للشعب السوري ففرنسا عدوته (الفرنسية-أرشيف)

حذر الرئيس السوري بشار الأسد من خطر اندلاع "حرب إقليمية" في حال توجيه ضربة عسكرية محتملة إلى بلاده، ووجه تحذيرا خاصا إلى فرنسا من مغبة المشاركة في أي عمل عسكري ضد سوريا وتأثير ذلك على مصالح باريس. جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية.

وتزامن نشرها مع معلومات أوردتها الاستخبارات الفرنسية نشرتها الحكومة اليوم عن أن النظام السوري هو من نفذ هجوما بالأسلحة الكيميائية في الغوطة قرب دمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي ويمثل تهديدا للأمن الفرنسي والعالمي.

وقال الأسد لصحيفة لوفيغارو إن "الشرق الأوسط برميل بارود والنار تقترب منه اليوم، خطر اندلاع حرب إقليمية موجود"، ونقلت الصحيفة الفرنسية عنه قوله "من يوجهون اتهامات عليهم إبراز الدليل لقد تحدينا الولايات المتحدة وفرنسا أن تأتيا بدليل واحد ولم يتمكن (الرئيسان) أوباما وهولاند من ذلك".

واعتبر الأسد كل من يساهم في الدعم المالي والعسكري "للإرهابيين هو عدو للشعب السوري، إذا كانت سياسات الدولة الفرنسية معادية للشعب السوري فالدولة عدوته وستكون هناك عواقب سلبية بالتأكيد على المصالح الفرنسية". كما سخر الرئيس السوري من مزاعم بأن قواته مسؤولة عن هجوم كيميائي وقع بالقرب من دمشق.

يتزامن ذلك مع سعي واشنطن وباريس إلى إقناع الرأي العام لديهما بضرورة توجيه ضربة إلى النظام السوري المتهم باستخدام أسلحة كيميائية.

وفي أحدث التطورات المتعلقة بذلك أكد مصدر بالحكومة الفرنسية أن القوات المؤيدة للأسد نفذت هجوما كيميائيا "ضخما ومنسقا" يوم 21 أغسطس/آب الماضي حسب تقرير للمخابرات الفرنسية رفعت السرية عنه ووزّع اليوم.

ويتضمن التقرير -الذي أصدره جهازا المخابرات العسكرية والخارجية وسيقدم لنواب البرلمان في وقت لاحق اليوم- خمس نقاط تشير إلى أن الأسد مسؤول عن الهجمات، واعتبر أن ذلك "يمثل تهديدا كبيرا للأمن الوطني والعالمي".

وذكر أن معلومات المخابرات تتضمن صورا بالأقمار الصناعية تظهر أن الهجمات شنت من مناطق تسيطر عليها الحكومة إلى الشرق والغرب من دمشق وتستهدف مناطق تسيطر عليها المعارضة، مشيرا إلى أن قوات الأسد قصفت مناطق الهجوم بعد ذلك لمحو الأدلة.

كما اعتبر مصدر حكومي فرنسي أنه "على عكس الهجمات السابقة التي استخدمت كميات صغيرة من الكيميائية ولم تكن تهدف إلى ترويع الناس كان هذا الهجوم تكتيكيا واستهدف استعادة أراض".

المصدر : وكالات