مسافرون ينتظرون دورهم في السفر بالجانب الفلسطيني من معبر رفح (الجزيرة نت)
 
ضياء الكحلوت-غزة

أكدت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة استعدادها لدراسة وتقبل أي مقترح لتسهيل العمل في معبر رفح البري، ورغم ذلك نفت وجود أي مقترحات مصرية تتعلق بدور للسلطة الفلسطينية فيه.

جاء ذلك بعد أن أكدت مصادر صحفية أن السلطات الأمنية المصرية شرعت بإعادة صلاحيات السلطة الفلسطينية على قطاع غزة من خلال التنسيق معها بشأن المعبر عبر سفارة فلسطين بالقاهرة.

وكان معبر رفح مغلقا في الأيام الماضية، لكنه فتح يومي الأربعاء والخميس بناء على طلب من الرئيس محمود عباس قدمه لرئيس جهاز المخابرات المصرية، وفق ما ذكرت في حينه وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".

غازي حمد: مستعدون لمناقشة أي اقتراح يسهل سفر المواطنين (الجزيرة نت)

ومنذ الانقلاب العسكري في مصر الذي عزل بموجبه الجيش الرئيس المنتخب محمد مرسي لم يفتح معبر رفح بشكل طبيعي وظل مغلقاً لأيام ممتدة في ظل تكدس العالقين على جانبه الفلسطيني.

لكن السلطات المصرية تقول إن إغلاق المعبر -الذي يعد شريان حياة سكان غزة- مؤقت وناتج عن الظروف الأمنية في سيناء والعمليات العسكرية هناك.

استعداد للمناقشة
من ناحيته قال وكيل وزارة الخارجية أحد مسؤولي ملف التواصل بين الحكومة المقالة ومصر غازي حمد إن الجهات المختصة في مصر لم تقدم أي مقترح بشأن عودة السلطة إلى إدارة المعبر من الجهة الفلسطينية.

وأوضح حمد في حديث للجزيرة نت أن الحكومة بغزة مستعدة لمناقشة أي أفكار يمكن أن تساهم في تخفيف معاناة أهل غزة، مؤكدا أنه "ليس لدينا مانع في دراسة أو تقبل أي اقتراح يمكن أن يساهم في التخفيف عن الناس ويوسع العمل في المعبر".

ورغم ذلك اعتبر حمد أن "مرحلة اتفاق المعابر 2005 -الذي كان يقضي بوجود رقابة إسرائيلية على المعبر- تجاوزها الزمن في ظل الواقع الجديد في المعبر"، مشددا على أن السنوات الماضية "رسخت لدى الجميع قناعة بأن المعبر يمكن إدارته فلسطينيا ومصريا دون حاجة للآخرين".

تواصل التنسيق
أما مدير هيئة المعابر والحدود في الحكومة المقالة ماهر أبو صبحة فأكد للجزيرة نت أن الاتصالات والتنسيق بين غزة والجهات المصرية المسؤولة عن تشغيل معبر رفح "لم تتوقف ومستمرة".

أبو صبحة أكد وجود منسقين من غزة ومن السفارة الفلسطينية بالقاهرة بالجانب المصري (الجزيرة نت)

وقال أبو صبحة إن "المسؤولين المصريين أبلغونا بفتح المعبر يومي الأربعاء والخميس، وكان لنا اليوم (الخميس) اتصالات وتواصل مع إدارة المعبر ومع المختصين بالقاهرة لتسهيل عملية المرور، وبالفعل استجابوا وكانت الحركة الخميس أفضل".

وذكر أن "للحكومة بغزة وللسفارة الفلسطينية بالقاهرة منسقين في الصالة المصرية من معبر رفح وأنهم يعملون بروح أخوية"، متمنيا أن يشهد معبر رفح تسهيلات في الأيام المقبلة لازدياد حاجة أهل غزة لذلك.

اتفاق ولكن
بدوره لم يستبعد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن يكون هناك توافق أو اتفاق مصري مع السلطة الفلسطينية للعودة لمعبر رفح البري، لكنه اعتبر أن ذلك "دون توافق مع الحكومة بغزة أمر صعب".

وأشار الصواف في حديث للجزيرة نت إلى أن "الحكومة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) رحبتا ولم تمانعا بذلك، ولكن وفق ترتيبات بين الجانبين"، مبيناً أنه "لا السلطة ولا مصر يمكن لهما إنكار أن هناك على الطرف الآخر بغزة سلطة وحكومة وإدارة تدير المعبر".

وذكر الصواف أن قضية عودة حرس الرئاسة لتسلم إدارة معبر رفح كانت مثار حديث بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس في اللقاءات الثنائية بالقاهرة في أوقات سابقة، مشيرا إلى أنه "لا يستقيم أن تأتي قوات أمن الرئاسة ويقال للشرطة وإدارة المعبر من غزة مع السلامة".

المصدر : الجزيرة