بلدة إعزاز سبق أن شهدت معارك بين الثوار وقوات النظام انتهت بسيطرة الثوار عليها منذ أكثر من سنة (الجزيرة)

تواصل فصائل من الجيش السوري الحر جهودها لتهدئة الأوضاع في بلدة إعزاز بشمال حلب بعد أن تدخلت كتائب قادمة من مدينة حلب لفض الاشتباك بين جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المرتطبة بتنظيم القاعدة من جهة وولواء عاصفة الشمال من جهة أخرى، بينما أغلقت تركيا المعبر الحدودي المجاور لأسباب أمنية.

وبعد وصول لواء التوحيد -وهو أكبر فصائل الجيش الحر بمدينة حلب- إلى البلدة، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم اللواء يدعى "أبو الحسن" قوله إن اللواء سيعمل على تهدئة الأمور، مضيفا "نبذل جهدنا لفض هذا الخلاف. يجب الوصول إلى حلٍّ يرضي الجميع وتشكيل لجنة تحكم بين الطرفين، وتحقيق المطالب الشعبية".

وأوضح أبو الحسن أن سكان إعزاز مستاؤون ويطالبون بانسحاب "الدولة الإسلامية" من بلدتهم وتوجهها إلى جبهات القتال.

واتهم ناشطون مساء أمس مقاتلي "الدولة الإسلامية" باقتحام البلدة والاشتباك مع لواء عاصفة الشمال -وهو أحد فصائل الجيش الحر- مما أدى لمقتل خمسة أشخاص، وأضافوا أن المهاجمين احتجزوا مائة شخص وفرضوا سيطرتهم على أجزاء واسعة من البلدة.

وبعد الاشتباك أصدر لواء عاصفة الشمال بيانا الليلة الماضية جاء فيه "نطالب لواء التوحيد بالالتزام بالقسَم الذي أقسمه أمام الله بحماية الشعب للتوجه فورا إلى مدينة إعزاز لحماية المدينة وتحريرها من كتائب داعش". علما بأن الناشطين اصطلحوا على اختيار كلمة "داعش" اختصارا لاسم الجماعة المكون من أربع كلمات.

وأظهرت لقطات بثها ناشطون وصول مقاتلين من لواء الفتح ولواء التوحيد إلى إعزاز ومعبر باب السلامة المجاور، وأكد ناشطون أن لواء التوحيد فرض التهدئة وأزال حواجز أقامها مقاتلو "الدولة الإسلامية".

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

إغلاق المعبر
وعلى الجانب التركي، قال مسؤول لوكالة رويترز إن معبر أونكوبينار في إقليم كيليس -المواجه لمعبر باب السلامة السوري- أغلق لأسباب أمنية، وذلك بسبب "استمرار الغموض" بشأن ما يحدث على الجانب السوري، وأضاف أن المساعدات الإنسانية التي كانت تمرّ من المعبر توقفت.

وأوضح المسؤول أنه لا علم لديه بأي اشتباكات وقعت في معبر باب السلامة الذي يسيطر عليه لواء الشمال منذ أكثر من عام، مشيرا إلى أن الاشتباكات في إعزاز القريبة منه توقفت الآن، وأن هناك "جهودا وساطة جارية على ما يبدو".

وتشهد صفحات التواصل الاجتماعي على الإنترنت خلافا بين ناشطي المعارضة بشأن أسباب الاشتباك، حيث يقول بعضهم إن القتال اندلع بعد أن قاوم لواء عاصفة الشمال محاولات من جانب مقاتلي "الدولة الإسلامية" لخطف طبيب ألماني يعمل متطوعا في مستشفى بالبلدة، ويرون أن سيطرة التنظيم على إعزاز ستمهد له السيطرة على معبر باب السلامة الحدودي، وبسط نفوذه على بقية ريف حلب الشمالي.

وفي المقابل، يقول أنصار "الدولة الإسلامية" إن كتائب عاصفة الشمال قامت بمرافقة شخص ألماني بتصوير مقار "الدولة" في البلدة، مما دفع مقاتلي الأخيرة إلى محاولة توقيفه، لكن "الألماني الكافر تمكن من الفرار"، دون أن يشيروا إلى كونه طبيبا أو غير ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات