توقيع وثيقة الشرف ببغداد بغياب علاوي والمطلك
آخر تحديث: 2013/9/19 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/19 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/15 هـ

توقيع وثيقة الشرف ببغداد بغياب علاوي والمطلك

يأتي المؤتمر في الوقت الذي يرتفع فيه عدد ضحايا أعمال العنف المتواصلة (رويترز)

وقع قادة الكتل السياسية والفعاليات الدينية والاجتماعية بعد ظهر اليوم الخميس في بغداد على وثيقة الشرف الوطني والسلم الاجتماعي.

وتم التوقيع بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وزعماء سياسيون آخرون، في الوقت الذي تتواصل فيه أعمال العنف في العراق.

وقد بدأت فعاليات المؤتمر بغياب رئيس القائمة العراقية إياد علاوي ونائب رئيس الوزراء رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ورئيس الجمهورية جلال الطالباني.

وقد رفض علاوي المشاركة في المؤتمر قائلا إنه غير مستعد للمشاركة في مؤتمر يجري فيه خداع الشعب وتضليله، في حين أعلن المطلك مقاطعته للمؤتمر قائلا إنه لا يريد أن يكون شاهد زور في وقت يقتل فيه العراقيون ويهجرون ويتنصل فيه السياسيون عن التزاماتهم.

وتنص الوثيقة التي كان قد تقدم بها الخزاعي في 28 من مايو/أيار الماضي, على تحريم الدم العراقي وتحقيق التوازن ونبذ الطائفية ومحاربة الإرهاب والمليشيات، وفقا لوكالة يونايتد برس إنترناشيونال.

تنص الوثيقة على صيانة الوحدة الوطنية لأبناء الشعب العراقي وحماية النسيج الوطني، وعدم السماح بأي تفرقة كانت، وعلى اعتماد مبدأ الحوار لمعالجة المشكلات التي تمر بها البلاد

بنود الوثيقة
كما تنص الوثيقة أيضا على صيانة الوحدة الوطنية لأبناء الشعب العراقي وحماية النسيج الوطني، وعدم السماح بأي تفرقة كانت، فضلا عن اعتماد مبدأ الحوار لمعالجة المشكلات التي تمر بها البلاد، ونبذ التقاطع وتعزيز الثقة بين أطراف العملية السياسية والجمهور العراقي.

وهي أيضا تؤكد على "أهمية العمل بروح الفريق الواحد لخدمة الوطن والمواطنين والوقوف بحزم لمواجهة أي خطاب أو نهج أو ممارسة تحرض على العنف والطائفية، وتجريم كل الأنشطة الإرهابية".

وبالتزامن مع هذه التطورات السياسية، ذكرت الوكالة ذاتها أن حصيلة تفجير عبوة ناسفة بسوق شعبي بغرب بغداد، ارتفعت إلى ثمانية قتلى و23 مصابا، وكانت حصيلة سابقة قد أفادت بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 25 بجروح.

من جهة أخرى قُتل مدني وأصيب آخر بجروح خطيرة بانفجار عبوة ناسفة جنوب مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين.

جثث مجهولة
في الأثناء عثرت السلطات العراقية اليوم أيضا على جثث عشرة أشخاص مجهولي الهوية، مصابة بطلقات نارية في منطقة المعامل الواقعة في ضواحي مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية، وذلك عقب يومين من الأحداث الدامية التي أدت إلى مقتل العشرات وجرح أكثر من مائة في هجمات وتفجيرات متفرقة.

تتواصل أعمال العنف في العراق بشكل شبه يومي (غيتي إيميجز)

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في وزارة الداخلية العراقية قوله إن "عناصر من الشرطة عثروا على عشر جثث مجهولة الهوية ومصابة بطلقات نارية في الرأس والصدر صباح اليوم".

من جهته ذكر مصدر طبي للوكالة ذاتها أن "الجثث تعود لشبان تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاما، وتم نقلهم إلى الطب العدلي للتعرف على هوياتهم".

وفي السياق ذاته أفادت وكالة رويترز نقلا عن مصادر من الشرطة العراقية أن أطفالا اكتشفوا جثثا لعشرة شبان مكبلي الأيدي والعينين، حيث يبدو أنهم قتلوا بأعيرة نارية في الرأس.

وبحسب المصدر ذاته فإن سكان المنطقة أخبروهم أن تحركات مريبة لسيارة بالقرب من مبنى مهجور، لفتت انتباه بعض الأطفال الذين انتظروا مغادرة السيارة حتى التحقق من الأمر.

وأوضح أحد ضباط الشرطة المشاركين في التحقيق أن الأطفال الذين دخلوا إلى المبنى المهجور وجدوا هذه الجثث، لافتا إلى أنه ما زال من غير الواضح من يقف وراء عملية القتل هذه.

استهداف وقلق

وجرت عدة عمليات على نحو فردي في جنوبي العراق في الفترة المنصرمة استهدفت مواطنين من الطائفة السنية على خلفية موجة التفجيرات التي استهدفت المناطق الشيعية.

وعلى إثر ذلك، عبّر المالكي عن قلقه وألمه لهذه العمليات التي طالت الأقلية السنية في الناصرية والبصرة والكوت، والتي قال إنها نفذت من قبل عصابات ومجرمين.

وقال المالكي في كلمته الأسبوعية أمس الأربعاء "وجهت الأجهزة الأمنية بضرورة ملاحقة المشتبه بتورطهم في استهداف هؤلاء الإخوة (..)، كما وجهت بضرورة حماية هؤلاء الأخوة ومناطقهم ومناطق تواجدهم".

يشهد العراق منذ بداية العام الجاري تصاعدا في أعمال عنف شبه يومية أسفرت عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص، بحسب إحصاءات غير رسمية، بينما تقول بعثة الأمم المتحدة في العراق إن ثمانمائة شخص على الأقل قتلوا في أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات