السلطات البحرينية باتت تتعامل بأكثر تشدد مع مثيري العنف (غيتي إيميجز-أرشيف)


أصدرت محكمة بحرينية اليوم الخميس أحكاما بالسجن ضد متظاهرين أدينوا بمهاجمة منشآت, بينما طالبت منظمة العفو الدولية بإطلاق معارض بارز دفع اعتقاله المعارضة إلى وقف الحوار بينها وبين الحكومة.

وقال مصدر قضائي إن محكمة الجنايات قضت بحبس خمسة متهمين لمدد تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات. وأدين المتهمون بإلقاء قنابل حارقة (مولوتوف) على مبان لمجلس الوزراء تضم مقر وزارة الخارجية في التاسع من أبريل/نيسان الماضي.

وفي المقابل, قضت المحكمة في القضية نفسها بترئبة متهمين اثنين وفقا للمصدر نفسه. وكانت النيابة العامة قد اتهمت السبعة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و33 عاما بمحاولة قتل عناصر أمنية بإلقاء قنابل حارقة عليهم, وإضرام حريق مما يعرض حياة الناس للخطر.

ونفى المتهمون التهم المنسوبة إليهم, وقالوا إنهم تعرضوا للتعذيب وفقا لمحاميهم. وخفت وتيرة الاضطرابات في البحرين مقارنة بما كانت عليه قبل عامين, لكن المعارضة لا تزال تنظم احتجاجات ترافقها أحيانا أعمال عنف في مناطق قريبة من المنامة.

وكانت السلطات المعارضة قد حظرت التظاهر, خاصة في المنامة، كما فرضت على الجمعيات السياسية إبلاغ الخارجية مسبقا بأي لقاء مع سفراء أو ممثلي دول خارجية, وهو ما رأت فيه المعارضة خطوة جديدة على طريق توتير الأجواء السياسية.

وأعلن وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف خالد بن علي آل خليفة في تصريحات نشرت اليوم أن "المجلس العلمائي" (الشيعي) عبارة عن تنظيم خارج الإطار القانوني.

قضية مرزوق
في الأثناء, طالبت منظمة العفو الدولية اليوم السلطات البحرينية بالإفراج عن القيادي المعارض والنائب السابق خليل مرزوق الموقوف على ذمة التحقيق بتهمة التحريض على العنف والارتباط بتنظيم 14 فبراير السري الذي تتهمه المنامة بممارسة "الإرهاب".

النيابة أمرت بحبس مرزوق شهرا
على ذمة التحقيق 
(الفرنسية)

ودعت حسيبة حج نائبة مدير المنظمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بيان، إلى الإفراج عن مرزوق فورا وبلا شروط.

واعتبر البيان أن مرزوق سجين رأي, وأنه سُجن فقط لأنه انتقد الحكومة. وكان قد اعتقل مطلع هذا الأسبوع, وأمرت النيابة العامة بحبسه ثلاثين يوما للتحقيق في اتهامه بـ"التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية والترويج لها".

وردا على توقيف النائب السابق, أعلنت خمس جمعيات معارضة على رأسها جمعية الوفاق تعليق الحوار الوطني بسبب ما اعتبرته انتهاكات ضدها. وقالت في بيان مشترك إنها ستخضع هذا القرار للمراجعة المستمرة في ضوء التطورات السياسية والحقوقية على أرض الواقع.

واعتبرت المعارضة خلال مؤتمر صحفي أمس أن "حجم الانتهاكات التي تقوم بها السلطات تجاوزت كل التوقعات المحلية والدولية" وأشارت خصوصا إلى توقيف مرزوق الذي يشغل منصب المساعد السياسي للأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البلاد أمس.

وكان مرزوق أحد النواب الشيعة الـ18 الذين استقالوا في فبراير/شباط 2011 بعيد انطلاق الاحتجاجات في المملكة.

تجدر الإشارة إلى أن المعارضة البحرينية تشارك منذ سبعة أشهر في الحوار الذي يهدف إلى إخراج المملكة من أزمتها السياسية، وهي تطالب بإصلاحات سياسية تفضي إلى أن تكون الحكومة منتخبة من البرلمان.

المصدر : وكالات