سيلستروم (يسار): التقرير الذي تم تقديمه كان جزئيا و"ثمة اتهامات أخرى تمس طرفي النزاع" بسوريا (رويترز)

أعلن كبير محققي الأسلحة الكيمائية التابع للأمم المتحدة أكي سيلستروم اليوم الأربعاء أن المحققين الأمميين سيعودون إلى سوريا قريبا للتحقق من مختلف الاتهامات ضد المعارضة والنظام، وذلك بعد أن تم تقديم تقرير يؤكد استخدام غاز السارين في الهجوم بالأسلحة الكيميائية الذي وقع في غوطة دمشق في 21 أغسطس/آب الماضي.

وقال السويدي سيلستروم إن الفريق سيعود إلى سوريا، إلا أنه لم يحدد الجدول الزمني بعد، مضيفا "لا يمكنني بالتالي تحديد موعد عودتنا، لكنها ستكون قريبة".

ولفت إلى أن الجدول الزمني لتحركات فريق المفتشين سيتم تحديده "خلال أسبوع" معربا عن أمله في تقديم تقرير نهائي يتناول كافة التهم "ربما قبل نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل".

وكانت نسخة من التقرير الذي تسلمه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من سيلستروم تضمنت عبارة "غاز الأعصاب (سارين) استخدم" في إشارة إلى هجوم استهدف بلدات بغوطتي دمشق الشرقية والغربية في 21 من الشهر الماضي, وتسبب بمقتل أكثر من 1400 شخص وفق حصيلة قدمتها المعارضة السورية وأكدها الرئيس الأميركي باراك أوباما.

ولا يحمل التقرير النظام السوري بشكل مباشر المسؤولية عن الهجوم الكيميائي, لكن دبلوماسيين يؤكدون أن التفاصيل الواردة فيه كفيلة بكشف الجهة التي استخدمت هذا السلاح, وأنه سيكون على الرئيس السوري بشار الأسد أن يثبت براءته لو كان بريئا منه.

مئات القتلى سقطوا بالهجوم على غوطة دمشق (الجزيرة)

تحقيقات أخرى
وتعليقا على ذلك، قال سيلستروم إن المحققين لا يسعون إلى تحديد هوية الجهة المسؤولة عن هجوم أغسطس/آب الماضي، متابعا إن "هذا الأمر ليس من ضمن المهمة المنوطة بنا" وفقا لما نقلته عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح سيلستروم أن التقرير الذي تم تقديمه "كان جزئيا" مضيفا أن "ثمة اتهامات أخرى تم عرضها للأمين العام للأمم المتحدة وتعود إلى مارس /آذار الماضي، تمس الطرفين" المتحاربين في النزاع السوري.

وأشار إلى أن  "13 أو 14 تهمة" تستحق التحقيق بها، موضحا في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن فريق التحقيق الأممي سيواصل تحقيقاته التي توقفت بسبب التحقيق في هجوم 21 أغسطس/ آب الماضي، وأن هناك ثلاثة ادعاءات باستخدام الكيميائي مما يتطلب التحقيق في ثلاثة مواقع.

ويُتوقع أن يزيد التقرير الذي صاغه دبلوماسيو الأمم المتحدة، الضغوط على النظام السوري, بينما قال وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس إنه يظهر بما لا يدع مجالا للشك أن الرئيس السوري هو المسؤول عن ذلك الهجوم.

يُذكر أن الأمم المتحدة تؤكد أنها أُبلغت بوقوع 13 هجوما كيميائيا حتى الآن، وقدمت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة معلومات للمنظمة عن هجمات تقول إن القوات السورية نفذتها، بينما سلمت روسيا الأمم المتحدة تقريرا عن هجوم خان العسل بمحافظة حلب قالت إنه يظهر أن مقاتلي المعارضة أطلقوا خلاله قذيفة تحتوي على غاز السارين.

المصدر : وكالات