محمد بدر تعرض للاعتقال قبل شهرين أثناء تغطيته مظاهرات ميدان رمسيس بالقاهرة

قرر القضاء المصري الأحد تحويل قضية مصور قناة "الجزيرة مباشر مصر" محمد بدر إلى محكمة الجنايات، وذلك للنظر في قائمة من التهم تتضمن "الشروع في القتل".

وقال المحامي شعبان سعيد -وهو أحد المحامين المترافعين عن الزميل بدر- إنه تقرر تحويل مصور الجزيرة مع 70 موقوفا آخر إلى محكمة الجنايات، وإن التهم المرفوعة بحقهم تتضمن الشروع في القتل، والتظاهر، وتعطيل المرور، وحمل سلاح أبيض وسلاح ناري.

وأضاف أنه بإحالة المتهمين إلى القضاء فسيترتب على القاضي النظر في قضيتهم خلال مدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أشهر.

وأعرب المحامي عن تفاؤله بهذا التطور، مشيرا إلى أنه سيسهل على الزميل بدر مهمة الترافع عنه أملا في الإفراج عنه من أول جلسة.

وسبق أن تجدد حبس الزميل بدر ثلاث مرات منذ اعتقاله أثناء تغطيته مظاهرات واشتباكات ميدان رمسيس في القاهرة بتاريخ 16 يوليو/تموز الماضي، وذلك قبل شهر تقريبا من اعتقال مراسل الجزيرة بالقاهرة عبد الله الشامي الذي تجدد حبسه أيضا في سجن أبو زعبل مع رفض النيابة العامة الإفراج عنه بكفالة، رغم دفاع محامي الجزيرة بانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي.

وقالت شبكة الجزيرة الإعلامية في بيان لها الخميس الماضي إنها وكلت مكتب المحاماة كارتر راك -الذي يتخذ من لندن مقرا له- برفع دعوى لدى المحاكم الدولية والأمم المتحدة وغيرها من الهيئات ذات العلاقة لحماية صحفيي الجزيرة والحفاظ على حقهم في نقل وقائع الأحداث والتطورات الجارية في مصر بحرّيّة.

ولفت بيان الشبكة إلى أن سلوك أجهزة الأمن المصرية وأنصارها تجاه شبكة الجزيرة وجميع الصحفيين الذين لا يرتبطون بنظام الحكم العسكري أثار قلقا كبيرا على صعيدٍ عالمي، كما قال متحدث باسم الشبكة إنه لا يمكن للجزيرة أن تسمح لهذا الوضع بالاستمرار، مؤكدا أن حق الصحفيين في نقل وقائع الأحداث الجارية في مصر بحرّية يحميه القانون الدولي ويؤكده قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1738 الصادر عام 2006.

وأشار إلى أن نظام الحكم الجديد في مصر "استخف بهذا الحق الأساسي، ويبدو أنه عازم على قمع كل أشكال الصحافة المستقلة التي تقوم بنقل الوقائع في مصر، والإبقاء فقط على الأصوات الإعلامية التي تتحكم فيها الدولة دون غيرها".

يذكر أن مكتب الجزيرة تعرض عقب الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز الماضي للاقتحام من قوات الأمن التي صادرت كل معدات البث فيه، ولا تزال تلك المعدات محجوزة حتى الآن. وتهاجم السلطات المصرية ووسائل الإعلام المحلية المؤيدة للانقلاب شبكة الجزيرة، بحجة مخالفتها القواعد المهنية، وهو الموقف الذي عبر عنه وزير الخارجية نبيل فهمي الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة